بيان من الحزب الشيوعي الاردني

استعرض المكتب السياسي للحزب الشيوعي الاردني في اجتماعه الدوري الأوضاع المحلية والأقليمية وقرر ما يلي :-

1-      يعبر الحزب الشيوعي الاردني عن غضبه واستنكاره الشديد لاستمرار العدوان البربري على قطاع غزة والمدعوم بمواقف الدول الامبريالية لا سيما الولايات المتحدة الامريكية التي تغض النظر عن الجرائم  المنكرة التي ترتكبها قوات الاحتلال الصهيوني حيث يجري تهديم آلاف البيوت على ساكنيها وقتل وتشريد آلاف المواطنين، والاعتداء على المستشفيات والمدارس والاماكن العامة وآخرها الاعتداءات المتكررة على مدارس وكالة الغوث، وذلك بتعارض واضح مع القوانين والاعراف الدولية وباتفاقيات جنيف. ولقد تسبب العدوان المجرم حتى الآن باستشهاد ما يزيد عن 2000 مواطن ثلثهم من الاطفال وجرح ما يقرب عن عشرة آلاف. ناهيك عن تشريد الآلاف من بيوتم جراء القصف الوحشي المستمر من البر والبحر والجو .

اننا في الوقت الذي نعبر فيه عن تضامننا مع الصمود البطولي لابناء غزة البواسل نعلن تأييدنا لمطالبهم العادلة لا سيما وقف العدوان الهمجي وفك حصار القطاع وفتح المعابر واطلاق سراح الاسرى والمعتقلين. ونتطلع الى تعميق وتعزيز الموقف الوطني الفلسطيني والوحدة الوطنية واتخاذ موقف كفاحي موحد يستجيب للمطالب الوطنية للشعب الفلسطيني في المرحلة الراهنة في التصدي للعدوان والنضال من اجل تكنيس الاحتلال وقيام دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس، وفق قرارات  هيئة الامم المتحدة. ونتوجه الى جميع القوى الخيرة عربياً لتعميق تضامنها مع مقاومي العدوان الهمجي في غزة. ونطالب السلطة الوطنية الفلسطينية بالتوجه الى مختلف منظمات الامم المتحدة المعنية لمحاسبة حكام اسرائيل على جرائم الحرب التي يرتكبونها وتأمين حماية دولية للشعب الفلسطيني، الأمر الذي يتطلب موقفاً عربياً موحداً بعيداً عن المحاور التي تفتعلها القوى المعادية للاجهاض على النضال الوطني والقومي العربي.

يرى الحزب الشيوعي ان ما يجري في الاراضي الفلسطينية يحظى باهتمام كبير في بلدنا الاردن حيث التلاحم النضالي والمصيري للشعبين الشقيقين، مما يتطلب موقفاً رسمياً اردنياً ازاء ما يجري، ويأتي في مقدمة المطالب الضغط على اسرائيل من خلال قطع العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية ووقف كل اشكال التطبيع حتى ترضخ اسرائيل لمطالب الشرعية الدولية في قيام دولة فلسطينية مستقلة، فالقضية الفلسطينية ونضالات شعب فلسطين بالنسبة لنا في الاردن، قضية مركزية بامتياز، وليست قضية انسانية فقط، سيما وان مجريات الاحداث هناك تترك تأثيرها المباشر على مستقبل بلدنا في جميع نواحي الحياة.

2-      يرى الحزب الشيوعي الاردني في السلوك الاجرامي لتنظيم داعش في العراق وسوريا وتهديده بتوسيع دولته وجرائمه، وخاصة الجرائم المنكرة التي يرتكبها باسم الدين كقتل الاسرى وتشريد المواطنين والاعتداء على اموالهم ونسائهم، وآاخرها العدوان على المسيحيين في العراق ووضعهم امام مطالب وشروط تعيد البشرية آلاف السنين الى الوراء. ان اعمال داعش الاجرامية تشكل عدواناً فاضحاً على تقاليد العيش المشترك في البلاد العربية وعدواناً فاضحاً على الدين الاسلامي البريء من هذه الجرائم، وتقدم دعماً للقوى الصهيونية التي ترفع شعار يهودية الدولة، وتدفع باتجاه تحويل الصراع في المنطقة الى صراع ديني.

واننا في الوقت الذي نرى معالم المخططات الامبريالية والصهيونية في سلوك هذه الفئة الباغية، فاننا نطالب القوى العربية على مختلف ميولها واتجاهاتها لتوسيع حملة فضح ومقاومة هذا التنظيم الاجرامي، لا سيما القوى الاسلامية المختلفة، كما نطالب الاطراف التي تتحالف معه في العراق الى اعلان براءتها من هذا التحالف واستنكارها لجرائمة المنكرة. فداعش تشن فقط حرباً على ديانات غير المسلمين، ولكنها كذلك تعمق الصراع الطائفي في البلاد الغربية.

اننا نطالب جميع القوى في مختلف البلدان العربية رص صفوفها والتصدي لهذه الجريمة التي من شأنها اذا استفحلت ان تقودنا الى مواقع يصعب تقدير مخاطرها.

3-      وعلى الصعيد الداخلي فاننا نقدر خطورة ما يجري حولنا على اوضاع البلاد سياسياً واقتصادياً واجتماعياً. وتشير الى ان انفلات القوى الارهابية في بعض دول الجوار، يحمل في طياته تهديداً مباشراً للأردن، لا سيما وان هذه القوى تعبر بين الفينة والاخرى عن خططها في استهداف الاردن وغيره من الدول العربية. وهذا يتطلب اتخاذ موقف واضح وحازم ازاء هذه القوى السلفية الارهابية، وبالاستناد الى دعم شعبي واسع من خلال اطلاق الحريات العامة ومفاتحة الشعب بحقائق ما يجري حولنا واستنهاض همم المواطنين للتصدي للارهاب الذي تغذيه القوى الامبريالية والصهيونية.

ان الوضع المتوتر في المنطقة وانعكاساته على وضعنا الداخلي تتطلب بالضرورة اتخاذ خطوات فعالة في مقدمتها اتخاذ موقف دعم فعال لصمود الشعب الفلسطيني في غزة وفضح خطط دولة العدوان في الامم المتحدة .

وعلى الصعيد العالمي، والتمسك بمواقف المطالبة بتسوية سياسية للأزمة في سوريا ودعم الشعب العراقي من اجل الحفاظ على وحدة اراضيه.

ان مجمل التطورات يستوجب السير في انضاج خطط الاصلاح السياسي وفي مقدمتها وضع قانون انتخاب يسمح بحسن تمثيل المواطنين وقانون احزاب وكذلك تعزيز الحريات العامة لصيانة وتعزيز الوحدة الوطنية. هذا مع ضرورة إيلاء القضية المعيشية أهمية خاصة وتحديدا لمواجهة الغلاء والبطالة وتزايد معدلات الفقر، وذلك من خلال سياسة اقتصادية رشيدة تبتعد عن التبعية الاقتصادية والرضوخ لاملاءات صندوق النقد الدولي.

 

عمان في 5/8/2014

تحلـيـل إخبــاري

تغيرات استراتيجية هامة في المنطقة بعد هزيمة الارهاب !
07 أيلول 2017 07:25 - الحزب الشيوعي الأردني

تتجه انظار العالم أجمع الى منطقة الشرق الأوسط، المنطقة الأكثر اشتعالاً بالأحداث والصراعات الدموية والتي تعت [ ... ]

مقالات اخرى

حالة الطقس