حزبنا الشيوعي يشاطر الحركة الشيوعية والعمالية العالمية الاحتفال بالمئوية الأولى لثورة اكتوبر الاشتراكية العظمى

احتفالاً بالمئوية الأولى لثورة اكتوبر الاشتراكية العظمى نظم الحزب الشيوعي الأردني واتحاد الشيوعيين الأردنيين ندوة فكرية – سياسية خلال يومي السبت والأحد الموافقين 18 – 19 تشرين ثاني 2017 في قاعة فندق القدس الدولي.

وقد تشكلت لهذه الغاية لجنة ضمت ممثلين عن الحزب والاتحاد بالاضافة الى مشاركة ممثل عن منتدى الفكر الاشتراكي. وقد أعدت اللجنة برنامج الندوة بحيث يشتمل على عدة جلسات تُطرح فيها أوراق بحثية لمفكرين ماركسيين أردنيين وعرب، تستعرض مسار الثورة وانجازاتها وتركز بشكل أساسي على ما قدمته هذه الثورة من زوّادة نظرية وعملية، لم يكن بمقدور الأحزاب والحركات الثورية على امتداد القرن العشرين بأكمله، النضال وتحقيق أهدافها في التحرر والتقدم الاجتماعي والاشتراكية بدون هذه الزوّادة الغنية بالتجارب والعبر والدروس.

احتفال الشيوعيين الأردنيين بذكرى هذه الثورة المجيدة لم يكن ضرباً من النوستالوجيا والحنين الى الماضي، بل كان تأكيداً منهم على انتمائهم للحركة الشيوعية والعمالية العالمية التي احتفت بهذه المناسبة العظيمة بأشكال مختلفة، وعلى التزامهم بهذه النظرية الثورية ومنهجها المادي الجدلي التي استرشد بها وأغناها مفجّر ثورة اكتوبر وقائدها الملهم فلاديمير ايليتش لينين، وعلى استلهامهم مثل وقيم اكتوبر كأحد المصادر التي تعينهم في نضالهم من اجل تحرر بلدهم من نير التبعية للمراكز الرأسمالية العالمية، وانجاز مهام الثورة الوطنية الديمقراطية بأفقها الاشتراكي على شكل حوار مفتوح،  بالاضافة الى حلقة نقاشية عامة، تحدث فيها عشرة باحثين من الأردن وفلسطين ومصر والعراق.

غطت الندوة على مدى يومين أربعة محاور، وقد تحدث في المحور الأول وعنوانه (راهنية ثورة اكتوبر)  كل من الرفاق حسين عبد الرازق من مصر، وحملت ورقته عنوان (ثورة أكتوبر الاشتراكية 1917 دروس النصر والهزيمة)، والرفيقين محمد سعيد مضية الذي جاءت ورقته تحت عنوان (راهنية أفكار أكتوبر)، ونعيم الأشهب من فلسطين الذي كانت ورقته بعنوان (اﻹنسانية مدينة، وستبقى، لثورة أكتوبر).

وتحدث في المحور الثاني وعنوانه ثورة اكتوبر بعد تفكك الاتحاد السوفياتي كل من الاستاذ الدكتور هشام غصيب وكانت ورقته بعنوان (كيف نقيم ثورة أكتوبر؟) والرفيق سعود قبيلات الذي عنون ورقته بـ (ثورة تشرين الأول/أكتوبر وانهيار الاتحاد السوفييتي).

أما المحور الثالث بعنوان اكتوبر وقضية المرأة، فقد قدمت كل من الرفيقة فريدة النقاش من مصر، وكانت ورقتها بعنوان (بعض ملامح تطور الفكر الاشتراكي منذ ماركس ولينين وحتى الآن)، والرفيقة عبلة أبو علبة وكانت ورقتها بعنوان (اكتوبر وقضية المرأة)، والرفيقة ليلى نفاع، وعنونت ورقتها بـ (أثر ثورة اكتوبر على "المسألة النسائية").

واستكملت الندوة فعالياتها في مساء اليوم التالي، الأحد، واستمع المشاركون في الجلسة الأولى لكل من الرفيق رضا الظاهر من العراق، الذي كانت ورقته بعنوان (تأملات في مآل ثورة أكتوبر الاشتراكية)، والرفيق د. منير حمارنة الذي كانت ورقته بعنوان (ثورة اكتوبر الإشتراكية العظمى وحركة التحرر الوطني).

الجلسة الأخيرة للندوة، جاءت تحت عنوان (ثورة اكتوبر وحركة التحرر الوطني العربية) قدم فيها عدد من قادة الرأي والفكر والكتاب المثقفين وكوادر متقدمة في الأحزاب اليسارية الأردنية مداخلات جادة، أعقبها حوار عميق أثرى مضمونها.

وكانت الندوة الفكرية – السياسية قد التأمت بحضور لافت لحشد كبير من الشخصيات الثقافية والعامة وقادة وكوادر الاحزاب اليسارية والقومية، وعدد كبير من كوادر حزبنا الشيوعي.

إفتتـاح النـدوة

أفتتحت الندوة بكلمة ترحيبية ألقاها الرفيق يوسف حمدان رئيس اتحاد الشيوعيين الأردنيين، وجه في مستهلها التهنئة للمشاركين بذكرى ثورة اكتوبر، وشدد على أهمية هذه المبادرة في هذا الوقت بالذات، الذي تشهد فيه البشرية هجوماً مضاداً بربرياً من جانب الدول الامبريالية والقوى الرجعية العالمية، يستهدف تشويه ثورة اكتوبر كجزء من الحرب الايديولوجية والثقافية التي تشنها هذه الأوساط ضد شعوب المعمورة وحركة تحررها الوطني والاجتماعي.

ومن ثم قدم عريف حفل الافتتاح الأمين العام لحزبنا الرفيق فرج اطميزه الذي شكر في مستهل كلمته الحضور على استجابتهم للمشاركة في احتفالية الشيوعيين الأردنيين بمئوية ثورة اكتوبر، وقدم التهنئة بذكرى هذه الثورة المجيدة.

واعتبر الرفيق اطميزه أن " ثورة أكتوبر لم تكن تعني ولادة قطب سياسي جديد فقط، أو معسكر شرقي فقط، بل كانت تعني ولادة معسكر أيديولوجي جديد، قراءة جديدة للحياة وللسعادة البشرية خالية من جنون الربح والاستغلال، نسخة أرقى من الفن والمسرح والموسيقى والأدب، هي باختصار المنظومة البشرية التي تاه عصرنا اليوم عنها كثيراً".

وأضاف أن " عمال أوروبا نفسها مدينون لثورة أكتوبر، فكل الضمانات الاجتماعية التي قدمتها الدولة الرأسمالية في الغرب كانت قلقاً من انتشار الأيديولوجيا العادلة التي تجسدت في ثورة أكتوبر وشبح كارل ماركس الذي اجتاح أوروبا. جميع الموظفين في قطاعات المصارف الأوروبية والتكنولوجيا والمصانع والخدمات الذين يعملون لساعات محددة، وبضمانات صحية وتعليمية مدينون لثورة أكتوبر قبل الدين لحكوماتهم المتربصة لنهش لحومهم".

واعتبر الرفيق الأمين العام ان " للعرب حصة من الدين لثورة أكتوبر، التهديدات الصادقة لخروتشوف في العدوان الثلاثي لم تكن حماية للقاهرة فقط، كانت كذلك دفاعاً عن فدانات الفلاحين وزراعتهم والمصانع الحكومية التي أسسها الزعيم الراحل جمال عبدالناصر، كما كانت تماماً الرؤوس النووية الروسية في كوبا دفاعاً عن مزارع قصب السكر عند رفاقنا في النضال في الجنوب الغربي من كوكبنا. أكتوبر المرجع في هزيمة اليانكي في فيتنام، أكتوبر المرجع في الثورة الفلسطينية، أكتوبر المرجع لباتريس لوممبا ولنيلسون مانديلا، أكتوبر المرجع في انتصار مصر في أكتوبرها الخاص، الذي سرقه السادات. عندما يحمل العالم ديناً بهذا الحجم لثورة، بأفكارها وبسلاحها، فكان من الطبيعي أن نحتفل بها، الآن هنا وهناك وهناك".

أجمع المتحدثون في الندوة الفكرية – السياسية على اعتبار أن ثورة اكتوبر تشكل الحدث الأبرز في القرن العشرين، وأن التحولات الكبرى التي جرت في العديد من بقاع العالم، ما كانت لتحدث الا بتأثير هذه الثورة وبقوة المثال الذي قدمته لكادحي العالم وشعوبه المضطهدة.

فهذه الثورة لم تطرح فقط تصورات نظرية لكيفية الخلاص من النظام الرأسمالي القائم على الاستغلال للشغيلة والكادحين والاضطهاد للشعوب المستعمرة وشبه المستعمرة، بل وأرشدتهم أيضاً الى سبل ووسائل وادوات النضال من أجل انهاء هذا الاستغلال والاضطهاد.

لقد لفت أكثر من متحدث في الندوة الانتباه الى راهنية الفهم اللينيني لدور الحزب الثوري. وهذا الفهم يقود لادراك حقيقة مفادها أنه فيما لو كانت جميع الشروط متوفرة لاندلاع الثورة البروليتارية، فان غياب الحزب الثوري يجعل من انتصار البروليتاريا في هذه الثورة أمراً متعذراً، وبالتالي فان وجود هذا الحزب يُعد شرطاً ضرورياً لهذا الانتصار.

وقد أفرد المتحدثون حيزاً واسعاً من أبحاثهم للحديث عن هذا الحزب في ظل الظروف الجديدة، وعن القواعد التي يجب ان يستند اليها بناؤه الداخلي، وضرورة تنوع تاكتيكاته بحيث تلائم الظروف القائمة، والتي يستحيل بدون مراعاتها ان تخدم استراتيجية التغيير الذي ينشده الحزب الثوري.

أشار الرفيق محمد سعيد مضية في مستهل قراءته لـ "راهنية ثورة اكتوبر" الى مقالة لينين الهامة، التي حملت عنوان "موضوعات نيسان"، مذكراً بأطروحة لينين حول " الحزب من طراز جديد ودعوته للطبقة العاملة للاضطلاع بمهمة قيادة الثورة البرجوازية الديمقراطية حين تستنكف البرجوازية عن الاضطلاع بمهامها "منوهاً" بانفراد لينين بتشخيص كولنيالية الامبريالية حملة لصوصية لنهب ثروات الشعوب وليست حملة تحضير وتمدين.

 وأشار المتحدث الى أن أطروحة لينينية بقيت مغفلة لدى الحركة الشيوعية ، لا سيما في بلدان الشرق . ففي مؤتمر ممثلي كادحي الشرق (1920) القى لينين كلمة حذر شيوعيي المشرق  من تقليد التكتيكات الثورية للثورة الروسية وعليهم في المقام الأول انتزاع شعوبهم من أنماط العصر الوسيط وقيمه وعلاقاته الاجتماعية . وقال ان المهمة لا يوجد حل لها في كتب الشيوعية . بعد قرن من المحاولات المتعثرة والاصطدامات بمظاهر التخلف وقيمه ترتفع شعارات حول ضرورة تحديث الحياة الاجتماعية ، تحديث الحياة الاجتماعية وتحديث التربية والثقافة من اجل الاسترشاد بثقافة نقدية واعلام نقدي وتربية نقدية".

وتابه قائلاً قضية محورية أخرى مازالت مغفله من قبل الشيوعيين: فقد شجب لينين الصهيونية واعتبرها حركة امبريالية  تجاهلت الأنظمة الابوية العلاقة العضوية للصهيونية مع الامبريالية ، وتجاهلتها كذلك قيادات المقاومة الفلسطينية والكثير من التقدميين. وتجاهلت الأحزاب الماركسية حقيقة ان العالم العربي جميعه مستهدف من قبل الصهاينة وليس شعب فلسطين فقط.

 وأضاف "ضرورة الحزب من طراز جديد . الحزب الثوري المتسلح بالنظرية الثورية هو الأداة التي لا غنى عنها، حزب الكفاح، المكون من مناضلين مكرسين بالكامل للثورة الاجتماعية . أدرك لينين منذ بدايات نشاطه الثوري، عام 1903  ضرورة تميز اداة الثورة، بالتنظيم والوعي، بهما تميَّز وانفصل عن  فصائل الاشتراكية الديمقراطية التي استمرت تشكيلات فصائلية مهلهلة ومهادنة للبرجوازية. بدون الوعي تغدو الديمقراطبة قفزة في الظلام ، وتستحيل الديمقراطية الحزبية مهزلة وخداعا. المجتمع القديم يسلس القياد لإيديولوجيا معادية للتحرر الإنساني تنطوي على استلاب الطبقة العاملة وجماهير الشغيلة ؛ فلا بد لتبديد الاستلاب من ايديولوجيا الاشتراكية. وفي مجرى الصراع الاجتماعي يدور صراع بين إيديولوجيتين ، وكل تهاون في تثبيت أيديولوجيا الاشتراكية يعزز أيديولوجيا الرأسمالية ويترك الطبقة العاملة أسيرة الوهم والخواء الفكري ".

وأردف "انفرد لينين وحزبه والنظام الوليد للثورة بموقف متميز من الكولنيالية الامبريالية التي هيمنت على شعوب الشرق، نظام عبودية ولصوصية. اعلن لينين تحالفه مع حركات التحرر الوطني من نير العبودية الامبريالية ؛ وحيث تجلت عناصر تخلف شعوب الشرق ركائز للسيطرة الكولنيالية فقد حث لينين ممثلي كادحي الشرق في مؤتمرهم الثاني على الشروع أولا بانتشال شعوبهم من تخلف العصر الوسيط. أشار الى ان التخلص من إرث تخلف العصور لن يجد دليله في أي كتاب شيوعي ، إنما بالاتصال مع  الاشتراكية".

أما الرفيق نعيم الأشهب فقد ركز في كلمته قائلاً  " لم تكن ثورة أكتوبر، من الناحية التاريخية ، تكرارا أو شبيها ﻷي من الثورات الكبرى التي عرفها تاريخ المجتمع البشري ، منذ نشوء النظام الطبقي. فحتى الثورة الفرنسية الكبرى، ١٧٨٩، على عظمتها، كان إنجازها اﻹجتماعي اﻹنتقال من نظام اﻹستغلال واﻹستعباد  اﻹقطاعي الى  بديله ، اﻹستعباد واﻹستغلال الرأسمالي. بينما تميّزت ثورة أكتوبر وانفردت باستهدافها إنهاء إستغلال اﻹنسان ﻷخيه اﻹنسان؛ وكانت  هذه نقلة نوعية فريدة في تاريخ المجتمع  البشري كله، ونقطة تحوّل في مسار الجنس البشري نحو "اﻹنتقال من مملكة الضرورة الى مملكة الحرية " على حد قول ماركس . ولذلك، لم يكن مستغربا أن يثير انتصارها جنون وهستيريا طبقة اﻷسياد ، أصحاب اﻹمتيازات، وبخاصة في أوروبا والوﻻيات المتحدة الرأسماليتان اللتان أخضعتا بقية شعوب العالم اﻷخرى للعبودية والنهب اﻹمبريالي . فقد تداعت هذه القوى ، ومنذ اللحظة اﻷولى ، لخنق تلك الثورة في مهدها".

وأكد الرفيق الأشهب على أن " عملية اﻹنتقال من الرأسمالية الى اﻹشتراكية هي عملية واعيةمئة بالمئة، وﻻ مكان فيها للعفوية.أي أن هذه العملية تمثل علامةالتحوّلفي تاريخ المجتمع البشريبين النشاط العفويوالنشاط الواعي ؛ إذ ﻻ مكان للعفوية في عملية بناء النظام اﻹشتراكي، بخلاف كل ما سبقه من أنظمة اجتماعية طبقية. وهذا يضاعف من أهمية العامل الذاتي، المنوط به قيادة  عملية تحول المجتمع من الرأسمالية الى اﻹشتراكية، مما  يفترض توفر صفات خاصة لهذا العامل الذاتي - "القابلة"-  التي ﻻ تنتهي مهمتها عند مجرد وﻻدة المجتمع الجديد، بل وتتولّى قيادة عملية بناء النظام الجديد ، خلال مختلف مراحله.

وقد توقف الرفيق الأشهب عند أخطاء "العامل الذاتي وخروجه على القوانين العلمية لبناء اﻹشتراكية وهو الأمر الذي كان كفيلا بانهيار التجربة اﻹشتراكية في اﻹتحاد السوفياتي بعد سبعين عام. ولكن برغم هذا التطور النوعي في دور العامل الذاتي في العملية الثورية ، يظل العامل الموضوعي هو اﻷساس في مختلف مراحل تطور المجتمع البشري".

وفي سياق الكشف عن بعض الأخطاء التي وقعت فيها تجربة البناء الاشتراكي في الاتحاد السوفياتي والدول الاشتراكية الاخرى في أوروبا الشرقية والوسطى توقف الرفيق حسين عبد الرازق، عضو المكتب السياسي في حزب التجمع عند جذور الأزمة في الحزب الشيوعي السوفياتي. حيث عزاها الرفيق عبد الرازق الى الدور الذي اضطلع به الزعيم السوفياتي ستالين في تاريخ الدولة السوفياتية. واعتبر الرفيق عبد الرازق أن "شخصية ستالين المتناقضة للغاية توجب انطلاقاً من مواقع الحقيقة التاريخية رؤية  مساهمة ستالين التى لا يرقى إليها الشك فى النضال من أجل الاشتراكية والدفاع عن مكتسباتها ، أو الأخطاء السياسية الفظة والتعسف التى ارتكبها هو وبطانته ، والتى دفع الشعب ثمنا باهظا لها .. وأسفرت عن عواقب وخيمة بالنسبة لحياة المجتمع السوفياتي".

وفي ختام كلمته اعتبر الرفيق عبد الرازق "أن أزمة الحزب تكمن فى انفراده بالساحة السياسية وغياب الديمقراطية فى ظاهرة الحزب الواحد ، وأيضا- وهو أمر بالغ الأهمية- فى إلغاء الفصل بين السلطات " التنفيذية – التشريعية- القضائية" واحتكارها جميعا فى يد واحدة قادرة ، هى يد قيادة الحزب الشيوعى السوفياتي.

كان غياب الديمقراطية ، ودمج السلطات كلها فى يد الحزب الواحد، هى مقتل الحزب الشيوعى السوفياتي، وكل الأحزاب التى اقتبست هذا النموذج ، وقطعت الصلة بالحزب اللينينى الصحيح".

وجاءت مساهمة الدكتور هشام غصيب تحت عنوان "كيف نقيم ثورة اكتوبر لتفند ما راج "في الأوساط السياسية والثقافية، بما في ذلك الأوساط الشيوعية – على حد تعبيره - ، فكرة مفادها أن انهيار الاتحاد السوفياتي دليل على إخفاق الماركسية والشيوعية والاشتراكية، وبالتحديد ثورة أكتوبر، وأن هذه الثورة كانت تهورا بلشفيا لينينيا وغلطة تاريخية فادحة، بل وأنها كانت مغامرة غير محسوبة أدت إلى كارثة محققة".

ووجه الدكتور غصيب نقداً لاذعاً لخطاب العولمة النيوليبرالي معتبراً أن "التاريخ الذي لا يرحم سرعان ما كشف مجراه عن زيف خطاب العولمة الليبرالية والعورات القاتلة للنظام الرأسمالي الإمبريالي العالمي، الأمر الذي بدأ يرد الاعتبار إلى خطابنا النقدي وإلى الماركسية الثورية ومشروعها الاشتراكي". مشدداً على ضرورة عدم الاكتفاء برفض هذا الخطاب، بل القيام أيضاً بتفنيده ونقده بجدية، معتبراً أن " الخطوة الأولى في ذلك هي رد الاعتبار لثورة أكتوبر وإعادة النظر في معايير تقييمها. أي علينا أن نجابه الصورة المزيفة عنها بحقيقتها التاريخية. وعلينا أن نجابه الوعي الذي زيفها بتقييمها موضوعيا والنظر في منهج تقييم الأحداث التاريخية الكبرى".

فتفنيداً لهذه التقولات الباطلة اعتبر الدكتور غصيب " ان الحدث لا يقاس بمآلاته. فمغزى الحدث ينبع من لحظة حدوثه والقوى التاريخية التي استدعته. ومن جهة أخرى، فإن المآل لا يفهم بدلالة الحدث الأول وحده، وإنما بالقوى والأحداث التي قادت إليه، أي بسيرورة تطور الحدث الأول بعلاقته بالإطار التاريخي الذي تطور فيه. إن المآل ليس مكتوبا في الحدث الأول. فالحدث الأول لا يتطور بذاته فقط، وإنما بسياقه وإطاره وبيئته. فالحدث الأول والمآل لا يشكلان كلاً فكريا مغلقا يتطور وكأنه روح هيغل المطلق. إن تاريخا بكامله يفصل الحدث عن المآل. وإلا اعتبرنا كل فرد فاشلا لأن مآله المحتم هو الموت، واعتبرنا كل نظام مادي فاشلا لأن مآله المحتم هو الصدأ والتفكك. فما يسمى انهيار الاتحاد السوفييتي ليس مكتوبا منطقيا وحتميا في حدث ثورة أكتوبر. ولا يجوز أن نحكم على ثورة أكتوبر بالفشل ارتكازا إلى ما أصاب الاتحاد السوفييتي عام 1991. وهذا يعني أن المآل لا يصلح البتة لكي يكون معيارا للحكم على ثورة أكتوبر بأي شكل كان".

واستعرض الدكتور غصيب الدور الهام والحاسم الذي اضطلع به لينين في سياق النضال الثوري لجماهير البروليتاريا الروسية، والى قدراته الفكرية والعملية التي التقطت نضوج العوامل الموضوعية لاندلاع الثورة، واعداد العامل الذاتي الذي يعد عاملاً حاسماً في توجيه مسار الثورة وفي انضاج الثورة.

واعتبر الدكتور غصيب أن "المحتوى الثوري النقدي لثورة أكتوبر تجسد في وعي لينين تحديدا. ويمكن التعبير عن هذا المحتوى النقدي بالأسئلة الآتية التي استخلصها لينين من اللحظة الثورية: ماهي المهمات العيانية التي يستلزمها وضع الطبقات الكادحة في ضوء وضعها المستحيل؟ وما هي القوى العيانية على الأرض القادرة على تحقيق هذه المهمات؟ وقد شكلت هذه الأسئلة ثورة على الصعيد السياسي في الأوساط الماركسية الروسية، وربما العالمية".

واستطرد الدكتور غصيب قائلاً "لينين لم يدرك فقط أن تحقيق الثورة الديموقراطية شرط ضروري لتحقيق الثورة الاشتراكية، لكنه أدرك أيضا أن إشعال الثورة الاشتراكية هو شرط ضروري لتحقيق الثورة الديموقراطية ومهماتها. وهذا هو التبصر اللينيني العظيم الذي ميزه عن أقرانه. فالمسألة ليست مسألة قوالب تاريخية جاهزة وحتمية، وإنما مسألة قوى عيانية موجودة على الأرض وعلائق قوة فعلية. فالبروليتاريا كانت في غاية التنظيم (السوفييتات)، وكانت قد سيطرت منذ ثورة فبراير على المرافق والمنشآت العامة والاقتصاد القومي. ولم يكن ينقصها سوى السلطة السياسية. وكان حاضرا فيها حزب ثوري بقيادة علمية ثورية فذة. فكان من الطبيعي أن تسعى إلى استلام السلطة السياسية. فالضرورة التاريخية هي التي دفعت لينين والبلاشفة والسوفييتات إلى استلام السلطة السياسية برغم المخاطر التي كانت تحيق بذلك. إن قرار البروليتاريا الثورية استلام السلطة السياسية لم يكن وليد شهوة السيطرة، ولا روح المغامرة، ولا الاستهتار النخبوي، وإنما كان مرده إلى قراءة معمقة للضرورة التاريخية العيانية".

الرفيق سعود قبيلات كرس بحثه للحديث عن ثورة اكتوبر وانهيار الاتحاد السوفياتي. حيث استهل حديثه بالكشف عن طبيعة الآراء التي ناقشت انهيار الاتحاد السوفياتي واضعاً إياها ضمن اتجاهين رئيسين : الأول يضم منظري الغرب الرأسمالي الذين وجدوا "في انهيار الاتّحاد السوفييتيّ، فرصتهم السانحة لتصفية حسابهم الطويل مع ثورة تشرين الأوّل/أكتوبر والشيوعية، فشنّوا حملة أيديولوجيَّة مكثَّفة هدفها ليس فقط الشماتة بعدوٍّ انهزم، ولكن أيضاً تعزيز الموقف المعنوي والسياسي للنظام الرأسمالي العالميّ، وإحباط أيّ تفكير، أو أمل، لدى شعوب العالم الثالث أو فقراء المراكز الرأسماليَّة، بإمكانيَّة التغيير والخلاص من الظلم الاجتماعي والسياسي والاقتصادي الذي تمثِّله الرأسماليَّة، وهكذا سارع منظِّرو البنتاغون إلى الإعلان بصيغة دراماتيكيّة أنَّ الرأسماليّة المتوحِّشة هي نهاية التاريخ".

أما أنصار الاتجاه الثاني الذي ضم من أسماهم الرفيق قبيلات بـ "التائبين" وهم "الشيوعيّون الذين قفزوا إلى خندق الليبراليّة وأداروا ظهورهم لمبادئهم السابقة ولرفاق الأمس، بنوا موقفهم على أساس الاستنتاج بأنَّ التجربة كلّها، والفكرة بمجملها، إنَّما هي خطأ تاريخيّ. إذ لو لم تكن كذلك لكسبت الصراع" واعتبر أن هذا التفكير هو " تفكير انتهازي نفعي؛ يعتقد أصحابه أنَّ الحقّ دائماً مع الفريق الكاسب، ويعتبرون أن المعيار الحقيقي لصحَّة الأفكار هو كسبها للصراع، أمَّا إذا لم تكسبه، فهي على خطأ ولا تستحقّ أن يتبنَّاها أحد ويدافع عنها. والموقف الصحيح، في هذه الحالة، هو القفز إلى الخندق الآخر والشروع بالقتال منه، ضدَّ رفاق الأمس. ولو كان هذا التفكير صحيحاً، لكان التاريخ قد انتهى منذ زمنٍ طويل.. وبالتحديد، منذ حَسْمِ أوَّل حالة صراع شهدها المجتمع البشري. ولَمَا حدث بعد ذلك أيّ تطوُّر ولما حدث أيّ تغيير".

وفند الرفيق قبيلات الطروحات التي قدمها منظرو النظام الرأسمالي ومثقفو النيوليبرالية بصدد انهيار الاتحاد السوفياتي، معتبراً أنهم يتجاهلون الحقائق الأساسية المعروفة التالية :

الضغوط الهائلة التي واجهتها ثورة تشرين الأوّل/أكتوبر والدولة السوفييتيَّة، منذ البداية، وكانت ذروتها التدخُّل العسكريّ الذي قامت به 14 دولة إمبرياليّة ضدّ الثورة ودولتها الوليدة. وحين فشل هذا التدخُّل، تمَّ فرض العزلة شبه التامَّة على الاتّحاد السوفييتيّ؛ العدوان النازي الغاشم والواسع على الاتّحاد السوفييتيّ في الحرب العالميّة الثانية الذي فرض عليه اضطرار الاتحاد السوفياتي المستنزف والمنهك بسبب الحرب بعد الهجوم النووي الامريكي على مدينتي هيروشيما وناغازاكي اليابانيتين بذل أقصى جهوده، ومسابقة الزمن، من أجل امتلاك تكنولوجيا القنبلة النوويَّة وتصنيعها. بأسرع ممَّا كان متوقَّعاً، عاد الغرب إلى استخدام نبرة العداء لحليفه السابق في الحرب شارة البدء لانطلاق شرارة "الحرب الباردة".

وقد أفرد الرفيق قبيلات حيزاً واسعاً لتبيان رأي الشيوعيين في مسألة انهيار الاتحاد السوفياتي، مستعرضاً أبرز الاتجاهات التي انقسم اليها أصحاب هذا الرأي: اتجاه القى المسؤولية على الغرب، معتبراً أن ما حدث هو نتيجة مؤامرة كبرى حاكتها الدوائر الرأسمالية، واتجاه آخر عزا ما حدث لأخطاء وانحرافات عن النظرية الصحيحة، والاتجاه الثالث حاول ان يفهم بصورة موضوعية طبيعية التجربة وحدودها التاريخية.

الرفيقة فريدة النقاش استعرضت في بحثها بعض ملامح تطور الفكر الاشتراكي منذ ماركس ولينين وحتى الآن. وقد اختارت الرفيقة النقاش، أن تركز في ورقتها على ثلاثة من أبرز مفكري حقبة ما بعد لينين : وهم جرامشي وسمير أمين ومهدي عامل.

أشارت الرفيقة فريدة الى أن جرامشي رغم معاصرته للثورة البلشفية فما تزال عملية إحياء لأفكاره ورؤاه جارية على قدم وساق وملهمة لملايين المناضلين من أجل الاشتراكية على امتداد المعمورة .

وقد لفتت الرفيقة النقاش الانتباه الى منظر الهيمنة والكتلة التاريخية ، منظر التحول الاشتراكي في ظروف حرب المواقع ، وديموقراطية المنتجين وسلطتهم أو ما سماه بسلطة المجالس ، وأدوار المثقفين ، وقضايا الفلاحين ، ومفهوم المثقف العضوي والهيمنة في تراث جرامشي هو مشروع تحول اشتراكي ينطلق من المجتمع المدني سلميا بالأساس وداخل كتلة تاريخية جديدة تلعب فيها الطبقة العاملة دورا محوريا لكنها ليست وحدها وتتأكد فيها وحدة القاعدة والبني الفوقية بفعل وساطة المثقفين والحزب الذي هو مثقف جماعي ، وقدم " جرامشي" انتقاداته الواسعة ضد الستالينية والبيروقراطية والإصلاحية مقدما المفهوم الأعمق للديموقراطية .

أما " سمير أمين " ـ الذي قرأ مبكرا جدا قبل سقوط الستالينية ثم سقوط المنظومة الاشتراكية كلها ـ عوامل التآكل ثم الانهيار التي كانت قد أخذت تنخر في قلب النظام الاشتراكي،  فقد كان من أبرز ما طرحه في ساحة الصراع العالمي هو مشروع فك الإرتباط داعياً المشروع الاشتراكي وحركة التحرر الوطني ، التي قرأ هو أيضا حدودها التاريخية ، إلى فك الإرتباط مع الرأسمالية وبلدانها ومؤسساتها ، رغم أنه يرى في تجربة الصين نموذجاً إيجابياً يمكن أن يحتذى

وطرح اشتراكيون آخرون في مواجهة فك الارتباط بناء عولمة بديلة من أسفل ، وهو ما بلوره " والدن بيلو" في كتابه بهذا الإسم .

أما " مهدى عامل " فكان حتى آخر لحظة من عمره القصير يتعامل فكريا مع تجربة الاتحاد السوفيتي وبلدان أوروبا الشرقية باعتبارها إشتراكية شبه مكتملة. وأدخل " مهدي عامل" إلى الأدبيات الماركسية مفهوم نمط الإنتاج الكولونيالي باعتبار التبعية للرأسمالية العالمية وجهاً من وجوهه ، كما أنه هو النمط السائد في البلدان العربية ، وحتى يواجهه الاشتراكيون بهدف إسقاطه فمن الضروري أن يرتبط النضال الوطني ضد الكولونيالية إرتباطا لا ينفصم بالنضال من أجل الاشتراكية .

" لاهوت التحرير " في أمريكا الجنوبية الذي إستلهم الماركسية ومزج بين دعوتها للتحرر والغاء الاستغلال وبين العناصر التقدمية في الديانة المسيحية ، ولعب قساوسته وأنصاره أدوارا كبيرة في مقاومة كل من الديكتاتورية العسكرية والهيمنة الأمريكية ، وخرج من معطف لاهوت التحرير قادة وحكام تقدميون في هذه المنطقة من العالم التي تعتبرها الأمبريالية الأمريكية حديقتها الخلفية.

واختتمت عضو المكتب السياسي لحزب التجمع ورقتها بالقول أن "" إن الماركسيين لم ينتهوا ، كما أن الماركسية لم تمت حقيقة ، بل على العكس من ذلك فإن حقلا موضوعيا ضخماً وثريا مازال قائماً ، وهو حقل يهم الجميع ، وأصبح ميدانا للعموم ، نتمنى أن ينتهي الأمر بالعلماء ورجال السياسة إلى أن يتصالحوا معه كما أراد ذلك ماركس وكما أراد أفلاطون من قبله ". أنم

الرفيقة عبلة أو علبة اعتبرت في ورقتها "ان قضية المرأة قد منيت بخسارة فادحة مع سقوط النظام الاشتراكي، نظرا لحجم المكاسب والانتصارات الكبيرة التي احرزتها طوال العقود السبعة، ليس فقط داخل دول الاتحاد السوفياتي، وانما امتد تأثيرها الفكري والمفاهيمي والتحرري بشكل عام، ليشمل مجتمعات العالم: تحديدا المجتمعات في البلدان الفقيرة والنامية، والتي تتطلع الى نيل استقلالها وحريتها".

وبعد ان استعرضت الرفيقة أبو علبة الاساس الفكري والمضمون الاجتماعي التقدمي الذي طرحته ثورة اكتوبر فيما يتعلق بقضية المراة، التي اعتبرتها الرفيقة أبو علبة وثيقة الصلة بانتصار وبناء الاشتراكية، سلطت الضوء على جملة المكاسب والانجازات التي ظفرت بها المرأة في ظل الاشتراكية المتحققة.

واستشهدت الرفيقة أبو علبة بالتوجيهات اللينينية فيما يتعلق بالمسألة النسوية في بلدان الشرق، وخاصة حين طالب بوجوب الجميع ان يتفهم ضرورة عدم استنساخ تكتيكنا، بل تغييره بحكمة طبقا للفوارق في الظروف الملموسة، المزيد من اللين والحذر والتسامح ازاء البورجوازية الصغيرة والمثقفين والفلاحين، والانتقال الأبطأ والاكثر حذرا وانتظاما الى الاشتراكية، ذلك هو الممكن والضروري لجمهوريات القفقاس بالمقارنة مع جمهورية روسيا الاتحادية الاشتراكية".

وقد اشتقت الرفيقة الامين الأول لحزب الشعب الديمقراطي "حشد" من هذا التحذير أنه لم يكن جائزا لحل المسألة النسوية باستعجال يؤدي الى تأثير الاستغلاليين على الجماهير الشعبية حتى ان القيادات المعنية اضطرت ان تتخلى مؤقتا عن بعض الاجراءات الرامية الى تحسين اوضاع المرأة، اذا لم يكن شغيلة تلك المناطق مستعدين بعد لتأييد تلك الاجراءات، الأهم ان الوسيلة الرئيسية التي استخدمت لتذليل التخلف الاجتماعي للنساء هي اشراكهن في العمل التطبيقي، اي الانتاج الاجتماعي والحياة السياسية وعمل السوفياتات وممارسة الحملات الجماهيرية وهي اسهل وسيلة مقنعة لادراك جوهر التغيير.

وفي إطار استعراضها للأثر الايجابي لثورة اكتوبر على نساء العالم العربي أشارت الى ان حركة تحرر المرأة في البلاد العربية، لم تتمكن من استثمار قوة الدعم السياسي والمعنوي والمادي التي وفرها الاتحاد السوفياتي على امتداد عقوده السبعة بسبب الصراعات القومية التي فرضها وجود الاحتلال الصهيوني على ارض فلسطين، وبسبب حجم التدخلات الاستعمارية في انظمة الحكم العربية والضغط المتواصل عليها عسكريا وماديا وثقافيا، وتحويلها بعد عام 1967 الى انظمة امنية بعد ان هجرت خطط التنمية الاقتصادية المستقلة وكل عمليات التحديث والتطوير.

الرفيقة ليلى نفاع استعرضت في ورقتها السياق التاريخي للأرث الملهم لثورة اكتوبر والذي لا زال يحتفظ بقيمته لغاية الآن. وأعادت الى الأذهان بأن الحركة النسائية الديمقراطية بزغت قبل ثورة اكتوبر على أيدي الاشتراكيات والاشتراكيين الأوروبيين اللواتي والذين التزموا بالمنهج الماركسي في مرحلة إنهاء علاقات الاقطاع ورفض العلاقات الرأسمالية التي قامت على أكتاف العمال ولكنها (أي الرأسمالية) سرعان ما بدأت في اضطهادهم لجني أرباح غير مسبوقة من ثمار الثورة الصناعية ومن نهب خيرات الشعوب المضطهدة.

 وقد أشارت الرفيقة نفاع الى أن "الرائدات الاشتراكيات شغفن بكتابات ماركس وانجلز اللذين أسسا الماركسية والمنهج التحليلي للاضطهاد. فقد أولى ماركس ورفيقه انجلز أهمية كبيرة لتوضيح نوع الاضطهاد الموجه للنساء والذي ساد منذ انهيار عهد الأمومة التاريخي ونشوء الملكية الخاصة وبداية السيطرة الذكورية في العهود التالية وانتقلا للحديث عن كيفية إنهاء هذا الاضطهاد. أظهرت مؤلفات انجلز عن أصل العائلة وأدبيات ماركس وانجلز وخاصة البيان الشيوعي، الاهتمام الكبير للحركة الشيوعية برفع الظلم عن النساء عبر تحليل ممنهج لإنهاء الاسباب الكامنة وراء هذا الظلم والاضطهاد".

وقالت الرفيقة نفاع "تابعت النساء الاشتراكيات نضالهن ورحبن بثورة اكتوبر بشكل كبير. وقد انتقلت كلارا زيتكن من برلين إلى موسكو بعد انتصار ثورة اكتوبر ورافقت لينين لعدة أشهر وعقدت جلسات المناقشة معه حول الإجراءات العملية والحلول لإنهاء التمييز ضد النساء وكتبت ونشرت الحوارات كلها. وكان لينين قد عين أول وزيرة في وزارته ولم تكن سوى المناضلة الروسية "الكساندرا كولانتاي" الاسطورة التي استطاعت نقل رسائل لينين ومقالاته لرفاقه في الداخل حين كان منفياً في الدول الأوروبية".

وأشارت الرفيقة عضو اللجنة المركزية لحزبنا الشيوعي الى أن "الحركة النسائية حددت موقفها خلال القرن العشرين بالانحياز التدريجي نحو "المحتوى الاجتماعي" لانصاف النساء، كل النساء. والظاهرة الجديدة في الموجة الثالثة والرابعة لما أصبح يسمى ب"النظرية النسوية" التي تدعو إلى النضال ضد الذكورية عن طريق الابتعاد عن الرأسمالية وعن الشرور الناجمة عن التسلح والحروب والاقتراب من المنهج السلمي المرافق للايديولوجية الاشتراكية". فقد تبين لها أن القوى الرأسمالية تزداد شراسة ضد كل من يتوجه في عمله نحو "المحتوى الاجتماعي" لإنه يكشف أن الارباح التي تجنيها القوى الامبريالية الناجمة عن نهب الشعوب واستغلال الطبقات الفقيرة والارباح الخيالية التي يجنيها الرأسماليون من التسلح والحروب والتي تذهب إلى فئة تزداد تركيزاً (تتقلص أعدادها) في القيادات العليا للرأسمالية تؤدي إلى التضييق على من يدافع عن "المحتوى الاجتماعي". وحيث أن الذين واللواتي يدافعون عن المحتوى الاجتماعي أصبحوا في مرمى نيران الرأسماليين والسلطات الخاضعة لهم، فقد اتضح أنه لا يمكن الاستمرار إلا باتباع المنهج الاشتراكي والذي يستتبع الحاجة لنهج التضامن "الأممي" بين جميع العاملين لاستمرار "المحتوى الاجتماعي" من جانب وتأطيره في منظمات تعمل على الأرض، من جانب آخر.

ومثل هذه المواقف الجذرية من قبل الحركات النسائية والنسوية لمقاومة الامبريالية والتسلح والذكورية أخذت تجتاح العالم الآن وترسخ أقدامها بالرغم من خسارة السند الأممي بعد خسارة التجربة الفريدة لثورة اكتوبر. يرافق ذلك خروج نظريات تبالغ في تحميل النساء مهمة قيادة "المحتوى الاجتماعي" أو تتنبأ بثورة اجتماعية سياسية قادمة بقيادة النساء.

تطرق الرفيق رضا الظاهر عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي في قراءته لمآلات ثورة اكتوبر الى خمسة محاور تشكل في مجموعها اضاءة على هذه المآلات. وهذه المحاور هي : أسباب حدوث الثورة ودلالاتها وانجازاتها، الشروط المادية لقيام الثورة، والعلاقة بين الاشتراكية والديمقراطية، والنزعة البيروقراطية، المواقف المتباينة من الثورة، أسباب انهيار الثورة والاشتراكية، مُثل أكتوبر حية .. عودة ماركس!.

ففي المحور الأول اعتبر الرفيق الظاهر أن "الثورة جاءت تعبيراً عن تفجر تناقضات الرأسمالية في احدى أضعف حلقاتها، وتجسيداً لروح العدالة والتنوير التي شكلت جوهر الثورة الفرنسية في القرن الثامن عشر، والثورات اللاحقة في أواسط القرن التاسع عشر في أوروبا، وصولاً الى كومونة باريس التي كانت علامة بارزة في نضال البروليتاريا، واجترحت مآثر استلهمت ثورة أكتوبر دروسها الغنية".

ولخص الرفيق الظاهر أبرز الانجازات ثورة اكتوبر في أنها "ألهمت الملايين من جماهير المستغَلين والمضطهَدين في سائر أنحاء العالم امكانية التغيير الثوري. وشكلت أملاً عظيماً في أفق اسقاط نظام رأس المال وتحرير الانسان من مآسيه، وتحقيق البديل الاشتراكي.

ونقلت الثورة روسيا من بلد متخلف الى بلد صناعي متقدم، جرت فيه تلبية احتياجات الكادحين الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

وأدت الثورة الى خلق أحزاب شيوعية جماهيرية في العالم، وتطوير الحركة العمالية، ومارست دور المحفز للحركات التحررية الوطنية المناهضة للكولونيالية في كفاحها من أجل الخلاص من نير الامبريالية. وحولت الثورة الحرب الامبريالية الى كفاح ضد الاستغلال، وألحقت الهزيمة بالفاشية.

وعززت الثورة أمل المظلومين في العالم بامكانية الاطاحة بنظام استغلال الانسان للانسان، وتحقيق مجتمع الحرية الحقيقية من عبودية رأس المال، وسائر أشكال الاضطهاد الطبقي والقومي، وضمان حق الشعوب في تقرير مصيرها، وتحقيق الديمقراطية وتحرير النساء وتوطيد السلم العالمي".

وفي المحور الثاني اعتبر أن هناك باحثين ماركسيين يرون أن "استلام البلاشفة السلطة في أكتوبر 1917، وانتقالهم السريع من مرحلة الثورة "البرجوازية الديمقراطية" إلى مرحلة الثورة "الاشتراكية"، كان متعارضاً مع "المخطط" الذي وضعه ماركس لسبل الانتقال إلى الاشتراكية في أمور ثلاثة رئيسية: فمن جهة أولى، جرى الانتقال إلى مرحلة الثورة الاشتراكية في بلد زراعي في الأساس. ومن جهة ثانية، كانت الطبقة العاملة فيه محدودة الحجم، ومن جهة ثالثة، وبسبب استنادها إلى أقلية في المجتمع، لم يكن من الممكن ان تنطبع الثورة الاشتراكية في روسيا بطابع ديمقراطي، يجعل منها ثورة "الأغلبية الساحقة" على حد تعبير ماركس.

ولفت الرفيق الظاهر الانتباه الى أن " الانفتاح الاقتصادي الذي انطوت عليه سياسة "السياسة الاقتصادية الجديدة"، وكرّس شكلاً من أشكال التعددية الاقتصادية في البلاد، لم يترافق مع انفتاح سياسي ومع تبلور تعددية سياسية، بل ترافق مع تصفية شكل "التعددية الاشتراكية" التي كانت تسود في إطار الحزب الواحد الحاكم، لا سيما بعد بروز تكتلات مختلفة داخله صارت تهدد وحدته".

وفيما يتعلق بانهيار التجربة في الاتحاد السوفياتي أشار الرفيق الى أن " ما انتهى في الاتحاد السوفييتي السابق كان الماركسية التقليدية الجامدة. فالأفكار الماركسية ظلت حية، متجاوزة الممارسة السياسية "الماركسية". ومن الغريب الظن بأن أفكار لوكاتش وجرامشي وبريخت لم تعد حية لأن الصين تتجه نحو الرأسمالية أو لأن جدار برلين سقط. ومن باب المفارقة أن هذا لا يعكس سوى ذلك النمط من النظرة الميكانيكية للعلاقات بين الثقافة والسياسة، التي كانت الماركسية "المبتذلة" نفسها متهمة بها في الغالب.

وقد قدم الرفيق الظاهر عدداً من الشواهد التي تؤكد بأن هناك عودة لماركس. فقد وصفت صحيفة "نيووركر" في عدد صدر في اكتوبر 1997 ماركس بـ "المفكر الأعظم المقبل"، انسان لديه الكثير لنتعلم منه بشأن الفساد السياسي والاحتكار والاغتراب والجور الاجتماعي والأسواق العالمية.

وأبلغ مصرفي استثمارات المجلة قائلاً "كلما أمضيت وقتاً أطول في وول ستريت ازددت قناعة بأن ماركس كان على حق. أنا مقتنع بالكامل بأن منهجية ماركس هي أفضل منهجية للنظر في الرأسمالية". ومنذئذ وقف كثير من اقتصاديي وصحفيي الجناح اليميني في الطابور ينتظرون دورهم في الثناء على ماركس. وهو يقولون إن ماركس كان حقاً "تلميذ الرأسمالية".

أما جريدة "الفايننشيال تايمز" فقد أشارت الى "تأثير ماركس الاستثنائي على العالم خلال القرن والنصف الماضي" ، وذكرت قراءها بأن ماركس لم يكن فقط بشير الحقد الثوري وانما محللاً بارعاً للمجتمع الرأسمالي. وكانت تلك المرة الثانية خلال أسبوع التي أثنت فيها "الفايننشيال تايمز" على ماركس. فقبل أيام اقتبس كاتب العمود الشهير إدوارد مورتيمر من (البيان الشيوعي) ليبرهن على أن "ماركس وانجلز وصفا الاقتصاد العالمي على نحو أكثر شبهاً باقتصاد عام 1998 منه باقتصاد عام 1848".

واختتم الرفيق الظاهر مداخلته بالقول " لقد كرس ماركس قدراً كبيراً من طاقته السجالية لتسفيه آراء أقرانه الاشتراكيين الذين تخيلوا أن الانتقال الى الاشتراكية سيكون قصيراً ويسيراً. والواقع إن تحليله الاجتماعي ينزع الى تبيان أنه ما من شيء أكثر حماقة من السعي الى خلق مجتمع اشتراكي بقرار إرادة سياسية".

الرفيق الدكتور منير حمارنة كرس ورقته لتبيان العلاقة القائمة بين ثورة اكتوبر والدولة السوفيتية التي شيدتها هذه الثورة وبين حركة التحرر الوطني العربية، بعد ان استعرض أبرز المحطات التي اجتازتها الثورة منذ شباط/ فبراير 1917، والدور الذي اضطلع به القائد الثوري فلاديمير لينين في تأمين متطلبات انتصار الثورة. وفي استجابتها العاجلة للمطالب الرئيسية لكادحي روسيا المتمثلة في انسحاب روسيا من الحرب، وحصول فقراء الفلاحين على الأرض.

واعتبر الرفيق حمارنة أن " انتصار  اكتوبر كان فاتحة لتطورات عميقة في روسيا وعلى الصعيد العالمي، فقد شكلت ثورة اكتوبر بداية لتحولات هامة في حياة البشرية إذ مزقت أصفاد سيطرة العلاقات الرأسمالية على العالم كله وفتحت لأول مرة في التاريخ الآفاق الواقعية للانعتاق والتحرر القومي والاجتماعي للشعوب المقهورة".

وتابع ان نجاح ثورة اكتوبر حث شعوب آسيا وافريقيا على الحياة السياسية النشيطة، وأصبحت هذه الشعوب شريكاً مباشراً في اعادة البناء الاجتماعي للعالم، إذ حدث تسريع هائل جداً لحركة التحرر الثوري العالمية نتيجة لانخراط الملايين من مختلف الشعوب في العملية الثورية التاريخية".

وشدد الرفيق حمارنة على أن "فكرة لينين أصبحت بعد ثورة اكتوبر حول توحيد القوى المناهضة للامبريالية حقيقة واقعة، وتحولت حركة التحرر الوطني الى جزء لا يتجزأ من العملية الثورية للبشرية جمعاء من أجل اعادة البناء الاجتماعي للعالم بأسره".

وأشار الرفيق عضو المكتب السياسي لحزبنا الى أن " الشعوب العربية والبلدان العربية لم تكن بعيدة عن التطورات التي أحدثها انتصار اكتوبر. فقد أدركت فصائل متقدمة من الشعوب العربية بأن الاجراءات التي اتخذتها السلطة السوفياتية في أيامها الأولى تدعم طموحاتها الوطنية وتحديداً اعلان حقوق شعوب روسيا الصادر في 15 تشرين الأول 1917 الذي نادى بالمساواة التامة بين شعوب روسيا وبالغاء جميع الامتيازات والقيود القومية والدينية أياً كانت، منوهاً بصورة خاصة الى قيام السلطة السوفياتية بفضح جميع الاتفاقات الاستعمارية والسرية الموجودة في أرشيف الحكومة القيصرية، والتي من بينها إتفاقية سايكس بيكو المعقودة عام 1916 بين بريطانيا وفرنسا والهادفة الى تقسيم البلدان العربية الى مناطق نفوذ ومستعمرات من خلال اقتسام تركة السلطة العثمانية، واستنكرت السلطة السوفياتية الفتية سياسة الانتداب التي قررتها عصبة الأمم المتحدة على بعض البلدان العربية باعتبارها استمراراً للعبودية الاستعمارية.

وأشار الرفيق حمارنة الى أن "العشرينيات والثلاثينات من القرن الماضي شهدت تشكل تنظيمات اشتراكية على هدى انتصار اكتوبر في العديد من الدول العربية، وخاصة في مصر وفلسطين والمغرب العربي، والى نشوء عدة أحزاب شيوعية والعديد من منظمات مقاومة الفاشية التي رفعت عالياً شعارات الصداقة مع الاتحاد السوفياتي".

كما استعرض الرفيق أمثلة حية استقاها من الواقع تفيد من لم يعش تلك الفترة من العلاقات العربية السوفياتية، في التعرف على المكتسبات التي تحققت للشعوب العربية بفضل الدعم السخي من جانب وطن اكتوبر، سواء فيما يتعلق بدعم قدراتها العسكرية لصد التهديدات العدوانية للدوائر الصهيونية مدعومة من الامبريالية العالمية، ولا سميا الأمريكية، او فيما يتعلق بتعزيز استغلالها الاقتصادي. وأشار الرفيق حمارنة الى مساهمة الدول الاشتراكية وفي مقدمتها الاتحاد السوفياتي في بناء العشرات بل مئات المشاريع الاقتصادية الهامة في البلدان العربية وفي مقدمتها السد العالي في مصر الذي تم بناؤه بعدما رفضت الدول الغربية والبنك الدولي تمويله وكذلك سد الفرات في سوريا وعشرات بل مئات المصانع الهامة كمصانع الحديد والصلب وغيرها في الجزائر ومصر وسوريا والعراق واليمن والسودان وغيرها.

وكانت العلاقات الاقتصادية العربية مع الاتحاد السوفياتي واحدة من أهم ركائز الطفرة التنموية في العديد من البلدان العربية. وبجانب ذلك نشطت العلاقات التجارية المتبادلة التي أدت الى نمو مضطرد في اقتصاديات بعض البلدان العربية وساهمت في مقاومة الضغوط الاقتصادية من الدول الرأسمالية على الدول النامية.

ونوه الرفيق حمارنة الى المجال العلمي والثقافي. فقد استوعبت الدول الاشتراكية وفي مقدمتها الاتحاد السوفياتي منذ منتصف خمسينيات القرن الماضي عشرات آلاف الطلاب العرب في مختلف الجامعات، الذين حصلوا على تخصصات متقدمة في شتى مجالات العلم والمعرفة. وساهمت التسهيلات المقدمة من هذه الدول في انتشار العلم والمعرفة بين أوساط شعبية واسعة في غالبية البلدان العربية، كما ساهمت في سد احتياجات البلدان العربية من الاخصائيين المهرة.

ولفت الرفيق حمارنة الانتباه الى أن "الدوائر الامبريالية وخاصة الأمريكية بذلت جهوداً حثيثة لمنع واعاقة وتخريب العلاقات العربية السوفياتية، لانها رأت في هذه العلاقات بداية توجيه ضربة لسياسات وممارسات القوى الاستعمارية التي تسيطر على منطقة الشرق الاوسط وتنهب ثرواتها. وأداة لتعزيز موقع ودور الاتحاد السوفياتي والدول الاشتراكية في السياسة الدولية، إضافة للآثار الاقتصادية والطبقية التي ستنجم عن هذه العلاقات في سياسات وممارسات الدول التي ستقيم هذه العلاقات.

وقد أعقب تلاوة المشاركين في الندوة الحوارية لكلماتهم نقاش مستفيض شارك فيه الحضور بتوجيه الاسئلة والاستفسارات وتقديم مداخلات تميزت بالعمق وأتصفت بروح نقدية عالية، كان لها أثر كبير في اغناء مضمون الأبحاث التي قدمت.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

         

بيانات و مواقف

تصريح صحفي صادر عن الحزب الشيوعي الأردني
16 كانون2 2018 11:06

  تفاجأ الرأي العام الأردني بالهجمة الشرسة على المستوى المعيشي في البلاد والمخاطرة بأمن الوطن السياسي والاجتماعي، جراء القرارات الاقتصادية التي اتخذتها الحكومة في أعق [ ... ]

المؤتمر اليهودي الإسلامي ؟؟ مؤتمر أم مؤامرة
19 تشرين1 2017 09:48

مع سعي الإدارة الأمريكية الجديدة، برئاسة ترامب الى ايجاد حل لقضية الصراع العربي الاسرائيلي، وتوالي المحاولات الرامية الى اغتنام الفرص والظروف التي اتسمت بغياب الاهتمام [ ... ]

تصريح صحفي صادر عن ائتلاف الأحزاب القومية واليسارية
10 تشرين1 2017 10:43

عقد ائتلاف الأحزاب القومية واليسارية إجتماعاً، تناول فيه الأوضاع المحلية والإقليمية والدولية. فعلى الصعيد المحلي أكد الائتلاف أن البلاد تعيش حالة من القلق لم يسبق لها م [ ... ]

تصريح صحفي حول جريمة إغتيال المواطنيْن الأردنيْن في محيط السفارة الصهيونية
25 تموز 2017 09:14

تلقى حزبنا الشيوعي باستياء وسخط بالغين نبأ إقدام أحد عناصر أمن السفارة الصهيونية في عمان باطلاق النار على مواطنيْن أردنيْن،  مما أدى الى استشهادهما دون ان يكون كلاهما أو [ ... ]

بيان صادر عن ائتلاف الأحزاب القومية واليسارية
25 نيسان 2017 11:33

عقد إئتلاف الأحزاب القومية واليسارية إجتماعه الدوري في مقر الحزب الشيوعي الأردني، ناقش خلاله المستجدات على الصعد الوطنية والفلسطينية والعربية وحدد مواقفه منها على النح [ ... ]

مقالات اخرى

الأخبار اليومية

تضامناً مع الحزب الشيوعي السوداني الشقيق
18 كانون2 2018 09:16

الرفاق الأعزاء في قيادة الحزب الشيوعي السوداني الشقيقى حزبنا الشيوعي الأردني باستياء وسخط بالغين نبأ إقدام الطغمة المستبدة الحاكمة في السود [ ... ]

حزبنا يشارك في اللقاء العالمي للأحزاب الشيوعية والعمالية العالمية بمناسبة ثورة اكتوبر الإشتراكية العظمى...
14 كانون1 2017 10:17

بمناسبة الذكرى المئوية الأولى لثورة اكتوبر الاشتراكية العظمى التقت وفود تمثل مائة وثلاثة أحزاب شيوعية وعمالية من قارات العالم كافة، ومن ضمنها حزبنا الشيوعي الأردني، في  [ ... ]

حزبنا الشيوعي يشاطر الحركة الشيوعية والعمالية العالمية الاحتفال بالمئوية الأولى لثورة اكتوبر الاشتراكية العظمى...
14 كانون1 2017 10:16

احتفالاً بالمئوية الأولى لثورة اكتوبر الاشتراكية العظمى نظم الحزب الشيوعي الأردني واتحاد الشيوعيين الأردنيين ندوة فكرية – سياسية خلال يومي السبت والأحد الموافقين 18 – 1 [ ... ]

رأي الجماهير

"النواب" يماليء الحكومة
02 كانون2 2018 08:48

بسرعة تفوق سرعة الضوء وبخلاف المألوف أقر النواب مشروع قانون الموازنة العامة للعام الحالي بالأغلبية اللازمة،  دون إدخال أي تعديلات على المشروع المقدم من قبل الحكومة، وبت [ ... ]

أقرأ المزيد
إستياء شعبي من هشاشة الموقف الرسمي العربي !
14 كانون1 2017 09:56

مواقف جلّ الأنظمة الرسمية العربية من القرار المشين للرئيس الأمريكي المتعلق بالقدس العربية المحتلة صادمة وباعثة على الأسى، لكونها اقتصرت على رفض القرار، أسوة بما فعلته ح [ ... ]

أقرأ المزيد

تحلـيـل إخبــاري

إجماع شعبي على عدم التفريط بالقدس
02 كانون2 2018 08:49 - الحزب الشيوعي الأردني

تفجر الغضب الأردني على موقف الرئيس الأمريكي من القدس، وشمل جميع المحافظات والمدن والعديد من القرى والأندية و [ ... ]

مقالات اخرى

الأخبار المحليه

الامتحان التنافسي لتعيين المعلمين يكشف عورات التعليم الجامعي
02 تشرين2 2014 12:47

اقدمت وزارة التربية والتعليم على استحداث وسيلة لانتقاء المعلمين الجدد وذلك من خلال امتحان يتنافس فيه المتقدمون للمهنة في كل مبحث من المباحث التعليمية وجاءت هذه الخطوة ل [ ... ]

رفض يلقى ترحيباً شعبيا ً
02 تشرين2 2014 12:54

رفض رئيس مجلس النواب الاردني المهندس عاطف الطراونة، طلباً من المنتدى البرلماني ً يعقده المنتدى في عمان في منتص [ ... ]

الاخبار العربية والدولية

تصدعات في بيت آل سعود : السقطات المضحكة لولي العهد
02 كانون2 2018 09:38

بقلم : باتريك كوكبيرنعهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يعتبر رجل العام في الشرق الأوسط، لكن تأثيره الكبير ينجم والى حد كبير عن اخفاقاته أكثر من نجاحاته. وقد  [ ... ]

مقالات اخرى

حالة الطقس