المؤتمر اليهودي الإسلامي ؟؟ مؤتمر أم مؤامرة

مع سعي الإدارة الأمريكية الجديدة، برئاسة ترامب الى ايجاد حل لقضية الصراع العربي الاسرائيلي، وتوالي المحاولات الرامية الى اغتنام الفرص والظروف التي اتسمت بغياب الاهتمام الرسمي العربي بالقضية الفلسطينية...

ومع استمرار نهج حكومة نتنياهو في توظيف تلك الظروف وبالتنسيق المتكامل مع الإدارة الأمريكية التي ساعدت على خلق أجواء تطبيعية بين أنظمة رسمية عربية والكيان الصهيوني بهدف خلق أرضية مناسبة حسب خططهم للولوج في مسرحية جديدة من المفاوضات الاسرائيلية – الفلسطينية دون قواعد دولية تنطلق من قرارات الشرعية الدولية لشعب فلسطين وحقوقه الدولية.

في هذا السياق جاء المؤتمر الذي دعا له ما يسمى بالمركز الدولي اليهودي الاسلامي في مركز تراث مناحيم بيغن، وتحت شعار خطير يؤشر على معطيات خطيرة للمرحلة القادمة "الخيار الأردني – الأردن هي فلسطين". هذا الطرح الخطير الذي تعمل من أجله حكومة نتنياهو وبالتنسيق مع إدارة ترامب.

إن مشاركة فئة ضالة ومتأمرة على شعبها الأردني وقضية فلسطين لم ولن يحرف البوصلة الحقيقية عن الحقوق المشروعة لشعب فلسطين واقامة دولته الوطنية المستقلة وعاصمتها القدس ومؤشر البوصلة ذاتها الذي يؤكد على ان الأردن دولة وشعباً وأرضاً، مسلمات وطنية لا يمسها خسيس في هذا المؤتمر أو غيره. وان صلابة التلاحم النضالي للشعبين الشقيقين الأردني والفلسطيني والذي ترسخ وتعمد بدماء مئات وآلاف الشهداء، هو أقوى وأصلب من أصوات نشاز ونعيق في بوق مأجور.

إن ائتلاف الأحزاب القومية واليسارية إذ يؤكد على ان المهمات الوطنية الجامعة ترسخ دعائم استقلالية الأردن وصون وحدة أرضه وشعبه، واللحمة الوطنية  التي كانت وما زالت عماد النضال الوطني من اجل أردن وطني ديمقراطي، هو رصيد وموروث وداعم لنضال شقيقه الشعب الفلسطيني حتى قيام دولته على أرضه ووطنه.

وإن الاجماع الوطني والشعبي الأردني والفلسطيني على رفض كل مخططات التصفية لقضية فلسطين، هو نفس الاجماع الرافض لمؤامرة الوطن البديل، والذي يعتبر مؤامرة تتهدد استقلال الاردن وتصفية قضية فلسطين.

ان القوى المتآمرة والمتعاونة معها تدرك جيداً أن مقولة ومفهوم (الوطن البديل، وان الاردن هو فلسطين) مفاهيم ومصطلحات قد دفنها الشعبان الشقيقان في مقابر التاريخ، وان نبشها من جديد ما هو الا عويل ونحيب على أموات مضى عليهم سنين.

ومن هذا المنطلق فإن احزابنا إذ تؤكد مخاطر الهجمة الإسرائيلية – الأمريكية التي تستهدف تصفية القضية المركزية للشعوب العربية – قضية فلسطين، فانها تؤكد ان دولتنا الأردنية مطالبة بالتوقف الجاد والرافض لهذه المخططات والرد عليها بكل الوسائل من أجل حماية وصون استقلالنا ووحدة شعبنا وأرضنا، ولمواجهة الاشارات الخبيثة التي يرفعها قادة العدو الصهيوني والتي تعبر عن مكامن العداء الشديد للأردن ولفلسطين.

فالسيادة الوطنية الأردنية والحقوق الوطنية المشروعة لشعب فلسطين هما توأم واحد ومصير واحد.

عمان في 19/10/2017

الناطق الرسمي باسم ائتلاف الاحزاب القومية واليسارية

الامين العام للحزب الشيوعي الأدرني

   فرج اطميزه

 

تحلـيـل إخبــاري

أمريكا: من الانحياز الأعمى الى العداء السافر
14 كانون1 2017 09:55 - الحزب الشيوعي الأردني

أسفرت الانتخابات الرئاسية الأمريكية الأخيرة عن أن يتربع على عرش البيت الأبيض رئيس يصفه الأمريكيون قبل غيرهم  [ ... ]

مقالات اخرى

حالة الطقس