ضاري الرجيب*

تتسابق الأحداث وردود فعل السلطة حول إعلان نقابات القطاع النفطي الإضراب الشامل، وذلك بعد محاولات عدة لثني الحكومة عن تنفيذ القوانين والمشاريع غير المنصفة للعمال في القطاع النفطي.

كان في مقدمة الخطوات والمشاريع الحكومية “البديل الاستراتيجي”، سيء الذكر، وخصخصة أقسام منتجة من القطاع النفطي، إلا أن هذه الخطوات تعد تراجعاً عن واحدة من أهم المكتسبات وهي أن يكون الإنتاج النفطي بأيدٍ وطنية وليس القطاع الخاص وشركات أجنبية، هذا المكتسب الذي توج بعد نضالات وطنية وتضحيات كبيرة بتأميم النفط.

تخبط الحكومة  في اتخاذ القرارات والخطوات يضعها في وضع حرج، حيث أن تقاريرها “المثالية”  لا تعكس الواقع، وتحليلها لما يمكن أن يحدث من ردود فعل يدل على تعاليها على العمال، ضاربين عرض الحائط بما تبقى من مكتسبات اقتصادية واجتماعية.

رد الحكومة جاء من خلال أساليبها المعهودة (الترهيب والتهديد) بعد إصرار اتحاد عمال البترول على مطالبهم والذهاب لإضراب شامل، فاتخذت إجراءات تعسفية بإزالة الخيام التي نصبت للإضراب، وعقد اجتماع بين الهيئة العامة للقوى العاملة ومؤسسة البترول، دون وجود اتحاد عمال البترول، لوضع آلية للتعامل مع الإضراب يوم الأحد القادم 17 أبريل 2016، حيث توصلت الهيئة العامة للقوى العاملة إلى “حل” وهو التهديد بحل اتحاد البترول والنقابات النفطية في حال تم تنفيذ الإضراب، فبالنسبة لها وللحكومة هذا هو الحل لمواجهة أي جهة تعارض مشاريعها.

إلا أنه أتاهم الرد الوافي من الاتحاد وهو “وقف الإضراب مرهون فقط بإلتزام المؤسسة وشركاتها بتطبيق أحكام القانون ذات الصلة”

إن تحرك السلطة لعرقلة إضراب القطاع النفطي، والتهديد بحل الاتحاد هو نجاح للعمال، ويجب أن يستكمل تحت أي ظروف كانت. ويثبت لنا التاريخ أن العامل الحاسم في أي تغيير، وصد أي هجمة على المكتسبات، هم العمال والنقابات، كما أن ردة فعل السلطة دليل على ارتباكها من هذه الخطوات المشروعة، أقول مشروعة لأنها انتزعت من السلطة من قبل الرعيل الأول من النقابيين الوطنيين والتقدميين، وهي حق من حقوقنا الديمقراطية المنصوصة دستورياً والمستندة الى المواثيق الدولية التي وقّعت عليها الكويت، فخطوات السلطة لعرقلة حقوق مشروعة وهجومها على معيشة الناس وتكميم الأفواه هو الأمر غير القانوني وليس الإضراب.

وأخيرا، كل الدعم والتأييد لإضراب اتحاد البترول وسائر الحركات العمالية بمواجهة أي مس بحقوقهم ومستقبل الكويت.

*ناشط سياسي في التيار التقدمي الكويتي

 

 

اّراء و مقالات

لا بد من تعريب الكنيسة الأورثوذكسية
07 أيلول 2017 07:46

نعيم الأشهب معلوم أن الأرض هي جوهر الصراع بين الشعب الفلسطيني والمشروع الصهيوني الاستيطاني . وقد شكّل الانتداب البريطاني على فلسطين ،والتزامه بوعد بلفور، دعما نوعيا  في [ ... ]

السودان على خطى سياسة التطبيع
07 أيلول 2017 07:46

كتب : محمد جبر الريفيg> لم يعد موقفا غريبا خارج سياق السياسة العربية الرسمية أن يخرج علينا وزير سوداني ينادي بتطبيع بلاده السودان بدولة الكيان الصهيوني العنصري الذي يرفض  [ ... ]

قراءة في الواقع العربي .. تداعيات سياسية وأخطار محدقة
18 حزيران 2017 11:34

محمد جبر الريفيلة الاستعمارية الكولونيالية على الوطن العربي والتي استمرت عقودا طويلة مجموعة من التناقضات والتعارضات على المستويات السياسية والاقتصادية وا [ ... ]

الولايات المتحدة واستراتيجية القوة!
18 حزيران 2017 11:34

فهد المضحكي منذ وصول «رونالد ريغان» إلى الحكم عام 1980 إلى 1989 وصفت فترة رئاسته بأنها فترة عار بالنسبة للامبريالية.. لقد تميزت هذه السنوات في نظر المحللين السياسيين بسعي الو [ ... ]

تجاهل ترامب فكرة حل الدولتين ماذا يعني ؟؟
07 أيار 2017 09:01

بقلم الكاتبة : تمارا حداد . تم انعقاد اول لقاء بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس والرئيس الاميركي دونالد ترامب والذي كان يترقبه الجميع لعل ان يكون هذا اللقاء هو الحل النهائ [ ... ]

الفوضى الخلاقة إلى أين؟
07 أيار 2017 09:00

طالب زيفالمنطقة تحولات جذرية ومشاريع(متعددة الجنسيات) وتظهر مصطلحات جديدة ومفاهيم وطروحات، وربما كل ذلك من نتائج ( الفوضى الخلاقة) ومشروع الشرق الأوسط الجديد، ورب [ ... ]

مقالات اخرى

تحلـيـل إخبــاري

تغيرات استراتيجية هامة في المنطقة بعد هزيمة الارهاب !
07 أيلول 2017 07:25 - الحزب الشيوعي الأردني

تتجه انظار العالم أجمع الى منطقة الشرق الأوسط، المنطقة الأكثر اشتعالاً بالأحداث والصراعات الدموية والتي تعت [ ... ]

مقالات اخرى

حالة الطقس