بقلم الكاتبة : تمارا حداد .

تم انعقاد اول لقاء بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس والرئيس الاميركي دونالد ترامب والذي كان يترقبه الجميع لعل ان يكون هذا اللقاء هو الحل النهائي بين الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني ضمن مفاوضات سلام لها سقف زمني محدد .

ترامب استمع للطرح الفلسطيني والذي اكد على حل الدولتين واستئناف عملية السلام ولكن هذا الاستماع لا يهدف لحل حقيقي بل فقط بهدف الاستماع ضمن الحفاظ على بروتوكولات الضيافة ، الهدف الاكبر من وراء لقاء ترامب والرئيس الفلسطيني هو مآل ترامب لإرساء قواعد شرق اوسط جديد تكون به اميركا سيدة الموقف بحيث يقنع الجانب الفلسطيني بتجديد المفاوضات على حساب ايجاد حل شامل وعادل للقضية الفلسطينية وليس  لتحقيق السلام وحل الدولتين ووقف الاستيطان .

الرئيس محمود عباس قدم طرحه واهتم بقضية الاسرى واللاجئين وحل الدولتين وكان اهتمامه الاكبر هو السلام وإيقاف الاستيطان بشكل كلي ، لكن السياسة الاميركية لا تبشر بذلك كون الرئيس ترامب لم يذكر اي نقطة في خطابه عن حل الدولتين ، ولم يبدي موقفا واضحا للاستجابة للمطالب الفلسطينية خاصة الوقف الكلي للبناء الاستيطاني ، ولكن سيقوم ترامب بالضغط على الجانب الفلسطيني كونه الحلقة الاضعف وقد يهدد بوقف المساعدات الاميركية للقبول بشروط ترامب .

اسرائيل تؤثر بشكل واضح على رؤية ترامب كون صهره ومقربيه هم مستوطنين داخل دائرته المغلقة ، ولهم تأثير مباشر على الادارة الاميركية ، قطعوا شوطا للعب على وتر رؤية ترامب حول القضية الفلسطينية والذي بات موقفه اكثر قربا من المواقف الاسرائيلية وبالذات موقفه من القدس والاستيطان

خطاب ترامب لم يلبي الحد الادنى من المطالب الفلسطينية وظهر ذلك عبر خطابه الذي لم يذكر فيه فكرة حل الدولتين او اي حل آخر يحل الازمة الفلسطينية ، بل اهتم بشكل بارز الحفاظ على الامن " امن اسرائيل " عبر قوى الامن الفلسطيني والذي يجب ان يكون لهم دور في محاربة الارهاب ويجب ان يكون قوى امن تحارب الفكر الداعشي والتطرف ، وان يكون هناك سلام اقيلمي يوفر فرص العمل والاستثمار دون ايجاد حل جذري للقضية الفلسطينية .

الجانب الفلسطيني في اضعف حالاته ويبدي مرونة في الموافقة للمطالب الاميركية لان العوامل العربية والإقليمية تدعم ذلك ، لا تساعد الجانب الفلسطيني في التقدم وتحقيق ادنى مطلب وهو ايجاد حل للدولتين وإرساء قواعد دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران 1967 .

اشار الخطاب الى رؤية اميركية لإنجاح عملية السلام ولكن على حساب الجانب الفلسطيني والانزلاق الى مفاوضات تفتقد لمرجعية وجدول زمني محدد تلتزم به اسرائيل بعودة حقيقة لصنع السلام .

الادارة الاميركية لم تحسم موقفها تجاه الجانب الفلسطيني بل فتحت المجال لمزيد من المراوغة ، لأنها شعرت بضعف الجانب الفلسطيني ، ما يمرره ترامب هو تمرير مشروع سياسي يبحث عن حل للقضية ضمن اطار اقليمي ولكن بعد عمليات التطبيع مع اسرائيل ولكن دون تحقيق حد ادنى للمطالب الفلسطينية ، هناك نقاش سياسي إقليمي بتشكيل ناتو عربي امريكي وإسرائيلي يضغط على القيادة الفلسطينية للبحث عن خيارات بديلة عن حل الدولتين يقوم على اساس مشروع سلام اقتصادي وهذا يهدف شرعنة الاحتلال مقابل تحسين ظروف حياة الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال وبالتالي قبر حل الدولتين .

هدوء وسلام واقتصاد دون حرية وعدالة وحق تقرير المصير بل قوى تحافظ على امن اسرائيل وأي تهديد ارهابي ، تجاهل ترامب حول حل الدولتين يعني تخليه عن مسئوليته عن ذلك ولكن الاخطر من ذلك هو زيارته للقدس الايام القادمة ، فهل السفارة الاميركية سينقلها من تل ابيب الى القدس اثناء زيارته القادمة  ؟ الايام القادمة تقرر ذلك ؟

ثقافة و فنون

قرار ظالم بحق المعلمين !
02 كانون2 2018 09:26

عممت وزارة التربية والتعليم على كافة مديريات التربية والتعليم بضرورة وقف صرف المخصصات المالية الشهرية للمعلمين العاملين على حساب التعليم الإضافي، وذلك اعتباراً من يوم 2 [ ... ]

العام الماضي كان العام الأقل دموية على الصحفيين في العالم
02 كانون2 2018 09:26

أعلنت منظمة "مراسلون بلا حدود" في حصيلتها السنوية أن عام 2017 شهد مقتل 65 صحفياً خلال العام 2017 في العالم من بينهم خمسون محترفا وسبعة صحفيين مدونين وثمانية صحفيين متعاونين مع  [ ... ]

مي حجارة: غياب الاوركسترا قد يطول..
02 كانون2 2018 09:25

في ضوء اهتمام جريدة g>بالحياة الثقافية والفنية المحلية، لضرورة دعمها لإرتقاء نوعية ما يُقدّم للمجتمع، وتوجيه النقد للمؤسسات الرسمية التي باتت اليوم غير معنية بت [ ... ]

زاهي حواس: الملك سليمان لم يكن فرعونا
07 أيلول 2017 07:44

 نفى عالم المصريات الشهير زاهي حواس، ما ورد في كتاب بريطاني جديد عن “فرعونية” النبي سليمان بن داود، واصفا ذلك بـ"الخزعبلات"، وقال “هذا الكلام ليس له اساس من الصحة، ولم  [ ... ]

باحث أنثروبولوجي: التطرف الإسلامي واليميني نتيجة تدمير العولمة للهوية
07 أيلول 2017 07:44

الثقافة والمجتمع رأى الباحث في علم الأنثروبولوجيا والاستاذ بجامعة أكسفورد،  سكوت أتران أن "العولمة، مع التطور السريع الذي واكبها، دمرت هوية الشعب المسلم وأحدثت ارتباك  [ ... ]

السلطة الفلسطينية تستأنف التنسيق الامني مع الاحتلال
07 أيلول 2017 07:43

رغم إعلان الرئيس الفلسطيني قطع كافة العلاقات مع الاحتلال، إلا أن مصادر إسرائيلية تؤكد أنه تم استئناف التنسيق الأمني بشكل غير علني. الصحفي الإسرائيلي في موقع “مونيتور”  [ ... ]

مقالات اخرى

تحلـيـل إخبــاري

القلق والغضب يخيمان على المجتمع الأردني
15 شباط 2018 09:28 - الحزب الشيوعي الأردني

يمر الأردن في واحدة من أقسى الحالات التي واجهها خلال السنوات الأخيرة، وتتعمق كل يوم حالة القلق التي تصبح السم [ ... ]

مقالات اخرى

حالة الطقس