يتسع الشجب للمجزرة الدموية في اليمن وترتفع الأصوات يمنياً وعربياً ودولياً مطالبة بوضع حد لهذه الحرب المجنونة، التي يدفع الشعب اليمني ثمناً باهظاً لها في حين لا ناقة ولا جمل له فيها. فهذه الجريمة، حرب بالنيابة، ترتكب على أرض اليمن وتكلف الشعب اليمني آلاف الضحايا بين قتيل وجريح وتدمر المدن والقرى والبنى التحتية ومختلف المؤسسات الصناعية والمدنية والمدارس والجامعات والمستشفيات والطرق. ويعاني أحد أفقر الدول في العالم من مجاعة مستشرية ومن فقدان شديد للدواء والغذاء، ومن أكبر نسبة وفيات بين الأطفال في العالم، ومعاناتهم من مختلف الأمراض وفي مقدمتها الكوليرا. ويرتفع على نطاق عالمي شعار "أنقذوا أطفال اليمن"، خاصة بعد أن أقدم التحالف الذي تقوده السعودية على منع وصول أي امدادات إنسانية، غذائية أو دوائية، لليمن بعد اغلاق سبل الوصول الى المطارات والموانئ اليمنية، الأمر الذي دفع الأمم المتحدة للتدخل والمطالبة بفك الحصار عن الموانئ اليمينية البرية والبحرية والسماح بدخول الامدادات الانسانية.

عندما شنت السعودية الحرب على اليمن، قبل حوالي ثلاثة أعوام بحجة الانتصار للشرعية اليمنية، اعتقدت أن الأمر سينتهي خلال فترة وجيزة جداً. ويبدو جلياً أن فرص إنهاء هذه الحرب ما زالت بعيدة رغم اللجوء الى جميع أشكال الأسلحة البرية والجوية، واخضاع مختلف المدن اليمنية بما فيها صنعاء الى عشرات الغارات الجوية بشكل يومي.

والآن يستخدم اغتيال علي عبدالله صالح حجة لتكثيف حملات العدوان ثأراً، مع العلم أنه يتحمل مسؤولية كبيرة جداً في الانشقاقات في اليمن. فقد نسف بشكل مكشوف الوحدة اليمنية وشن حملة مسعورة على قادة الجنوب وعلى مكتسبات الجنوب السياسية والاقتصادية والاجتماعية ودمر الوحدة الوطنية في اليمن، ودخل في معركة مكشوفة مع السعودية ودول الخليج، وشن عدة حروب ضد الحوثيين. وبعد أن أرغم على التنازل عن منصب رئيس الجمهورية  استنكر الخطة الخليجية لتسوية الخلافات في اليمن وتحالف مع الحوثيين أعداء الأمس.

علي عبد الله صالح الذي يقال عنه الراقص مع الأفاعي، أدار واشترك في معظم المشاكل التي يعاني منها اليمن. ويقال أنه في الفترة الأخيرة توصل الى اتفاق مع السعودية تم على أثره اعلان إنهاء اتفاقه مع الحوثيين من جهة، واستعداده للخروج من صنعاء من جهة ثانية. وهذا حسب مختلف التقديرات ما قاد الى اغتياله.

الانقسام في اليمن حاد جداً، والحرب والصراع المسلح لم ينجحا حتى الآن في التوصل الى أي تسوية. وهناك إصرار دولي على أن الحل سياسي للمشكلة اليمينية. ثم لا يجوز الحاق الدمار باليمن أرضاً وشعباً بحجة التصدي لايران. فالشعار الذي ترفعه بعض الدول العربية ضد ما يسمى بالتدخل الايراني في بعض البلدان العربية يجب الا يتحول الى أداة لتحميل البلدان العربية خسائر مادية وبشرية إضافة الى دعم الإرهابيين لذات السبب. فالمعركة مع ايران هي معركة الصراع السني الشيعي والتي تلاقي دعماً أمريكياً وإسرائيلياً مادياً وسياسياً. في ظل حكم الشاه كانت علاقات العرب وخاصة الدول العربية الرجعية في أحسن حالاتها مع ايران، ولكن بعد سقوط الشاه تبدلت الأحوال واشتدت الحملات لتسميم العلاقات العربية الايرانية. هذا لا يعفي ايران من بعض المسؤوليات بهذا الخصوص. ولكن ذلك لا يجيز للدول العربية، لا سيما السعودية وبعض دول الخليج تعريض أمن واستقرار المنطقة للخطر تحت شعار الصراع السني الشيعي من جهة، واستجابة لمتطلبات السياسة الأمريكية من جهة ثانية. بينما واقع الحال يتطلب توسيع التحالفات وتعزيز الجهود لمواجهة العدوانية الاسرائيلية التي تحميها الولايات المتحدة الأمريكية. ولا شك أن موقف ترامب الأخير يجب أن يكون درساً بليغاً من اجل تسوية سياسية في اليمن والعمل على معافاة العلاقات العربية الإيرانية.

عربي و دولي

خيارات الشعب الفلسطيني رداً على قرار ترامب المشؤوم
02 كانون2 2018 09:30

لا غلو ولا مبالغة في القول بأن إعتراف الإدارة الأمريكية بالقدس عاصمة لكيان الاحتلال الاسرائيلي يشكل مفصلاً بعيد المدى وشديد الخطورة في مسار القضية الفلسطينية وفي النضال [ ... ]

أوقفوا المجزرة الدموية في اليمن !
14 كانون1 2017 10:03

يتسع الشجب للمجزرة الدموية في اليمن وترتفع الأصوات يمنياً وعربياً ودولياً مطالبة بوضع حد لهذه الحرب المجنونة، التي يدفع الشعب اليمني ثمناً باهظاً لها في حين لا ناقة ولا  [ ... ]

هزيمة الإرهاب تضع المنطقة أمام مرحلة جديدة !
14 كانون1 2017 09:57

الهجمة الإرهابية الدموية التي انفجرت في بعض البلدان العربية استهدفت إخضاع هذه البلدان لمشيئة القوى الامبريالية وحلفائها المحليين والاستيلاء على ثرواتها الوطنية وتقسيم [ ... ]

موجات العنف في الشرق الاوسط تخلق جيلا ضائعا
07 أيلول 2017 07:54

ذكر باحثون أن عدد ضحايا الانتحار وجرائم القتل يشهد زيادة سريعة في منطقة الشرق الأوسط والمناطق المجاورة، ما يخلق “جيلا ضائعا” وخصوصا من الرجال. وبلغ عدد ضحايا عمليات الا [ ... ]

كيف ولماذا تخلى حلفاء المعارضة السورية عنها؟
07 أيلول 2017 07:53

 في ظل تراجع أطراف دولية وإقليمية، خاصة السعودية والأردن، عن دعم المعارضة السورية، لم يعد هناك ما يحول دون الانتصار النهائي للرئيس السوري بشار الأسد، حسب صحيفة الغارديا [ ... ]

السلطة الفلسطينية تستأنف التنسيق الامني مع الاحتلال
07 أيلول 2017 07:53

رغم إعلان الرئيس الفلسطيني قطع كافة العلاقات مع الاحتلال، إلا أن مصادر إسرائيلية تؤكد أنه تم استئناف التنسيق الأمني بشكل غير علني. الصحفي الإسرائيلي في موقع “مونيتور”  [ ... ]

مقالات اخرى

تحلـيـل إخبــاري

إجماع شعبي على عدم التفريط بالقدس
02 كانون2 2018 08:49 - الحزب الشيوعي الأردني

تفجر الغضب الأردني على موقف الرئيس الأمريكي من القدس، وشمل جميع المحافظات والمدن والعديد من القرى والأندية و [ ... ]

مقالات اخرى

حالة الطقس