ليس خافياً أن روسيا في السنوات الأخيرة باتت تتبنى دبلوماسية نشطة حيال القضايا الدولية الساخنة، ومنها، بطبيعة الحال، أزمات الشرق الأوسط المستفحلة، وفي مقدمتها الصراع العربي والفلسطيني – الإسرائيلي، رغم أن المساعي الدبلوماسية هذه غالباً ما تصطدم بعقبات، يأتي في مقدمتها التعنت الاسرائيلي الواضح، الذي يزداد على خلفية التخاذل الرسمي العربي من جهة، والتواطؤ الدولي، وخاصة الأمريكي، المكشوف، من جهة ثانية، ومظاهر الوهن العديدة في الموقف الفلسطيني، ومنها استمرار حالة الانقسام الداخلي، من جهة ثالثة.

ومع أن هناك صعوبة في تقديم أي من هذه العوامل على الآخرفي استمرار المأساة الفلسطينية واتخاذها أبعاداً جديدة لم تكن حاضرة في السابق، إلا أن عجز الفصائل الفلسطينية، وخاصة حركتا "فتح" و"حماس" عن تطبيق التوافقات التي تم التوصل اليها والتأكيدعليها غير مرة، ولإنهاء حالة الانقسام الشاذة يبدو في نظر جميع الحريصين على إنهاء المأساة الفلسطينية أمراً مستغرباً. ومع ذلك فإن القضية تستحق مواصلة العمل الحثيث لإنهاء حالة الإنقسام الضارة والخطرة في آن.

وفي سياق هذا العمل والجهد المطلوب، التأم في العاصمة الروسية موسكو لقاء جمع ممثلين عن الفصائل والأحزاب الفلسطينية بقصد البحث عن مخارج لأزمة الانقسام الراهنة التي لسعت نيرانها كل فلسطيني في الداخل والخارج.

يشير اللقاء في موسكو ونتائجه أن جعبة الفصائل الفلسطينية تفتقر الى أي جديد فيما يتعلق بتسوية الخلافات بين "حماس" و"فتح" واستعادة الصف الوطني الفلسطيني لوحدته، سوى التأكيد مجدداً على ضرورة تطبيق اتفاق القاهرة لإنهاء الانقسام الفلسطيني الذي توصلت اليه الفصائل عام 2011.

ومع ذلك، فقد اتفق المجتمعون على نقاط تفضي عملياً الى تجاوز حالة الانقسام الشاذة. ومن ذلك التوافق على مبادئ تتعلق بتشكيل حكومة وحدة وطنية من كل الفصائل، والتفاهم على رؤية لعقد المجلس الوطني الفلسطيني بالتأكيد على نتائج اجتماع بيروت، الذي دعا الرئيس الفلسطيني الى البدء بشكل فوري ومباشر بالاتصال مع الفصائل الفلسطينية لتشكيل حكومة وحدة وطنية.

ويبدو أن موسكو قد انتهزت فرصة تواجد عدد من القيادات الفلسطينية الفاعلة لاجراء مشاورات معها قد تساعد الجانب الروسي في الاعداد بصورة أفضل للتحرك الدولي الذي يمكن أن ينتج عنه تقدم لإيجاد حلول للصراع الفلسطيني – الاسرائيلي تستند الى قرارات الشرعية الدولية، التي تضمن حقوق الشعب العربي الفلسطيني، وبشكل خاص حقه في إقامة دولته الوطنية المستقلة وحل قضية اللاجئين وفق القرار الأممي.

ودون اللجوء الى أي مبالغة أو تهويل فإن القوى الوطنية الفلسطينية هي في أمس الحاجة الى مثل هذا الموقف الواضح الذي ينسجم مع أهداف الشعب الفلسطيني، والذي يجب الحرص على تطويره بحيث يخلق حالة من التوازن مع الموقف الامريكي المنحاز بشكل سافر الى جانب اسرائيل ومساعيها المحمومة لزيادة وتيرة الاستيطان والقضاء على إحتمالية قيام دولة فلسطينية ذات تواصل جغرافي وقابلة للحياة، عاصمتها مدينة القدس المحتلة.

مؤتمر باريس

وسط معارضة إسرائيلية لرفض إنعقاده وتحركات للوبي اليهودي الموالي لها في فرنسا، عقد في باريس مؤتمر شارك فيه وزراء خارجية وممثلون عن 70 دولة لبحث آليات تنفيذ المرجعيات الدولية وامكانية إحياء المفاوضات الثنائية بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

ما حدث في باريس إقتصر على إبداء النوايا الطيبة من جانب عدد وازن من دول العالم التي اجتمعت لتعلن أهمية وضرورة إيجاد حل للصراع الفلسطيني – الإسرائيلي. لكن المؤتمر اكتفى بالاعراب عن هذه النوايا فقط دون أن تتمخض عنه نتائج ملموسة. وحتى البيان الختامي الذي صدر يُعد بياناً فاتراً من حيث المضمون، واتسم بعدم الوضوح في العديد من النقاط وبغموض يتعارض مع الوضوح الذي تبدو عليه القرارات الدولية حيال الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي.

ومع أن أوساطاً في القيادة الفلسطينية علقت آمالاً عريضة على مؤتمر باريس، وأشاعت أوهاماً حول النتائج التي يمكن أن يتمخض عنها، غير أن الشعب الفلسطيني في الواقع، وقبيل إنعقاد المؤتمر، لم يعلق أمالاً كبيرة عليه.

وقد يكون تأكيد مؤتمر باريس على حل الدولتين وإدانة المستوطنات أمراً على درجة من الأهمية، غير أن إخفاق المؤتمر في إيجاد آلية عملية فعالة لإجبار اسرائيل على إنهاء إحتلالها للأراضي الفلسطينية المحتلة وتنفيذ حل الدولتين يضعف من قوة المؤتمر ووزنه ويقلل من مدى تأثيره.

 

عربي و دولي

إسرائيل تتجاهل الغضب المتنامي وتواصل الرهان على التطبيع الإقليمي معها !
15 شباط 2018 10:37

تُطرح قضية العلاقات الإسرائيلية الإقليمية الآن وبقوة على الساحة السياسية في إسرائيل، خاصة في ظل تصاعد الغضب الفلسطيني من ممارسات الاحتلال، فضلا عن وجود الكثير من المشاك [ ... ]

مخيمات صهيونية لتدريب السياح على القتل!
15 شباط 2018 10:36

كشفت إحدى أكاديميات الاحتلال الإسرائيلي عن مخيمات مأجورة خاصة بـ"تعليم تنفيذ عمليات الطعن والقنص".
sp;... ]

أحزاب يسارية برازيلية تتحد لدعم انتخاب لولا دا سيلفا
15 شباط 2018 10:36

جاء في خبر لوكالة انباء "شينخوا" الصينية أن خمسة أحزاب يسارية برازيلية اعلنت قبل ايام عن اتحادها لدعم الرئيس السابق لويز ايناسيو لولا دا سيلفا لخوض انتخابات الرئاسة في أك [ ... ]

رئاسة حزب المؤتمر في جنوب افريقيا تصادق على عزل رئيس الحزب والبلادx
15 شباط 2018 10:35

تمخض اجتماع اللجنة التنفيذية لحزب المؤتمر الوطني الأفريقي الحاكم في جمهورية جنوب افريقيا عن قرار يقضي باستدعاء الرئيس جاكوب زوما في أعقاب اجتماع ماراثوني. وكان الرئيس ا [ ... ]

تجدد التهديدات الامريكية لسوريا مسار رديف لـ «ورقة الدول الخمس» في فيينا
15 شباط 2018 10:00

تحاول الولايات المتحدة تعزيز دورها في الملف السوري عبر مسارين متوازيين: الأول طُرح على شكل وثيقة ترسم خريطة طريق لمحادثات «التسوية السياسية» المرعية أممياً، والثاني عبر [ ... ]

البحث عن عالم متعدد الأقطاب في مواجهة إعلام القطب الواحد
15 شباط 2018 09:47

يُعتبر العالم متعدد الأقطاب من وجهة النظر الاقتصادية، وتقدّر حصة الولايات المتحدة من الناتج الإجمالي العالمي بحوالي 18% وتتناقص باستمرار. فكيف لا تزال الولايات المتحدة م [ ... ]

مقالات اخرى

تحلـيـل إخبــاري

القلق والغضب يخيمان على المجتمع الأردني
15 شباط 2018 09:28 - الحزب الشيوعي الأردني

يمر الأردن في واحدة من أقسى الحالات التي واجهها خلال السنوات الأخيرة، وتتعمق كل يوم حالة القلق التي تصبح السم [ ... ]

مقالات اخرى

حالة الطقس