أكد التقرير السياسي الذي أقرته اللجنة المركزية للحزب الشيوعي المصري في اجتماعها الذي عقدته منتصف تشرين الثاني الماضي على معارضة الحزب بشكل حازم وموضوعي لسياسات وممارسات السلطة في ما يخص تراجع التحول الديمقراطي وتقييد الحريات، وسياسات واجراءات السلطة الاقتصادية والاجتماعية والتقاعس عن محاربة الفساد والاحتكار، والتنازل عن جزيرتي تيران وصنافير المصريتين، ورفض الحزب اتفاق الحكومة مع صندوق النقد الدولي الذي اعتبره نقطة تحول فاصلة سوف يكون لها انعكاساتها على مجمل السياسات الداخلية والخارجية،

واعترضت اللجنة المركزية على استعداد البرلمان لإصدار عدد من التشريعات المعادية لمصالح الطبقات الشعبية أبرزها قانوني العمل والنقابات العمالية والجمعيات الأهلية وتعديل قانون الإستثمار، مؤكدة انحياز السلطة للرأسمالية الكبيرة التابعة والطفيلية والريعية ، والإصرار على السير في نفس طريق الخصخصة والتوجه النيوليبرالي وانسحاب الدولة من مجالي الاقتصاد والخدمات والمزيد من تقليص القطاع العام،. ذلك الطريق الذي أدى إلي خراب البلاد وثار عليه الشعب.

وأوضح التقرير أن الحزب الشيوعي المصري والقوى الوطنية والتقدمية طرحت منذ فترة طويلة رؤية اقتصادية واجتماعية وطنية متكاملة بديلة لأجندة الاحتكارات الرأسمالية العالمية وصندوق النقد الدولي، غير ان السلطة الحالية وأسلافها ترفض الإنصات إليها وتصر على السير في طريق أدى إلى تجريف مصر والدخول في طريق مسدود قد يؤدي الي إشعال الفوضى وتهديد وحدة البلاد وتماسكها.

وفي نفس الوقت كان الحزب واعيا للأوضاع الحرجة التي تمر بها البلاد، لذلك أيد سلطة 30 يونيو في مجال مكافحة الإرهاب والحملة القومية لعلاج فيروس سي، وكذلك بعض مواقفها الايجابية في مجال السياسة الخارجية، مع الحرص على طرح الشروط والخطوات الضرورية لجعل هذا التوجه الإيجابي أكثر فعالية واقل ترددا في اتجاه اتخاذ مبادرات لتحقيق استقلالية القرار الوطني ومواجهة المخططات الإمبريالية والصهيونية، وفي ضرورة التصدي للإرهاب بشكل شامل وتجفيف منابعه السياسية والاقتصادية والفكرية، كما كان الحزب مدركا أن خطر جماعة الإخوان وحلفائها في الداخل والخارج مازال قائما رغم الضربة القاصمة التي وجهت إليها والرفض الشعبي العارم تجاهها، كما اخذ الحزب في الاعتبار أيضا الظروف العصيبة التي تمر بها المنطقة والإخطار المتصاعدة التي تحيط بنا سواء من جماعات الإرهاب في سيناء والدول المجاورة أو بسبب تربص قوى الامبريالية والصهيونية والرجعية العربية وإصرارها على تقزيم دور مصر وإبقائها دولة تابعة.

وأكد التقرير أنه رغم وضوح موقف الحزب بضرورة تعبئة الطبقات الشعبية وتوحيد صفوف اليسار للضغط على النظام من أجل وقف الممارسات والإجراءات المعادية لمصالح الجماهير إلا أنه حريص في نفس الوقت على تمييز موقفه عن قوى الإسلام السياسي باختلاف مسمياتها والتي تتحين الفرصة للانقضاض على النظام وهدم مؤسسات الدولة، وكذلك رفض المشاركة في أي أنشطة للجماعات الفوضوية الانعزالية التي لا تكترث بتبعات ممارساتها الفوضوية التي تصب عمليا في طاحونة تنظيمات الإرهاب والدولة الدينية.

كما أكد مواصلة الحزب السعي والدفع باتجاه إقامة حوار جاد ومثمر مع الأحزاب في التيارين الرئيسيين في اليسار المصري (التيار الاشتراكي الماركسي والتيار القومي الناصري)حتى تستطيع سوياً حشد وتوحيد جهودها وجهود الحركات والمنظمات الديمقراطية والنقابات المهنية والعمالية والاتحادات الفلاحية والطلابية حول برنامجها الوطني البديل لتحقيق أهداف وطموحات الشعب. ويشارك الحزب بفعالية لتشكيل لجنة شعبية لمقاومة الاجراءات الاقتصادية الاخيرة في ربوع البلاد. كما يشارك في حملة الحريات النقابية والدفاع عن حقوق العمال في جميع المحافظات والمناطق العمالية.

وحول الوضع الدولى أشار التقرير على انه رغم تصاعد المخاطر الناجمة عن زيادة عداونية الامبريالية وتهديدها للعالم ولمنطقتنا، الا ان تغير وضعية الصراع العالمى من هيمنة أحادية القطب إلى عالم متعدد الأقطاب قد صحبه ظهور توجهات استقلالية بعيداً عن الهيمنة الأمريكية – الأطلسية, بعد تصاعد دور روسيا والقفزة الاقتصادية الهائلة للصين.

 فأكد أن التبعية لم تعد قدراً يستحيل الفكاك منه كما أن التحرر واستقلال القرار الوطنى والتقدم أضحت أموراً ممكنة، شريطة توفر الارادة السياسية في مقاومة التهديدات الامبريالية بالحصار والغزو. بيد أنه من الضرورى التنبيه هنا الى أن هذه التغيرات انما تتم فى اطار العولمة الرأسمالية وليست بديلا جذريا لها.

وحول الوضع العربى أشار التقرير إلى أن الهدف الرئيسي الذى تسعى لتحقيقه الولايات المتحدة, ومن ورائها الغرب الأطلسى وحلف الناتو, هو استمرار الهيمنة على سياسات بلدان المنطقة ومقدراتها وثرواتها، جنبا الى جنب مع حماية أمن اسرائيل وتحويلها إلى قوة إقليمية كبرى قادرة على التحكم فى المنطقة سياسياً وعسكرياً واقتصادياً, كوكيل للإمبريالية

وولخروج من المأزق شددت اللجنة المركزية للحزب الشيوعي المصري أن المطلوب هو فضح عملية إعادة هندسة الصراع فى المنطقة للقضاء على الكيانات والجيوش العربية, بما يخدم أهداف الإمبريالية والصهيونية, والتأكيد على أهمية الحفاظ على الدولة الوطنية، والعمل على بناء النظام السياسى العربى على أسس احترام سيادة الدول ورعاية حق الجوار وتحقيق المصالح المشتركة وتوجيه كافة الطاقات العربية نحو العدو المشترك: إسرائيل وحلفائها من القوى الإمبريالية، ولابد من الدفع بقوة باتجاه قيام دولة المواطنة, غير الطائفية, الدولة المستقلة المدنية الديمقراطية العادلة.

عربي و دولي

موجات العنف في الشرق الاوسط تخلق جيلا ضائعا
07 أيلول 2017 07:54

ذكر باحثون أن عدد ضحايا الانتحار وجرائم القتل يشهد زيادة سريعة في منطقة الشرق الأوسط والمناطق المجاورة، ما يخلق “جيلا ضائعا” وخصوصا من الرجال. وبلغ عدد ضحايا عمليات الا [ ... ]

كيف ولماذا تخلى حلفاء المعارضة السورية عنها؟
07 أيلول 2017 07:53

 في ظل تراجع أطراف دولية وإقليمية، خاصة السعودية والأردن، عن دعم المعارضة السورية، لم يعد هناك ما يحول دون الانتصار النهائي للرئيس السوري بشار الأسد، حسب صحيفة الغارديا [ ... ]

السلطة الفلسطينية تستأنف التنسيق الامني مع الاحتلال
07 أيلول 2017 07:53

رغم إعلان الرئيس الفلسطيني قطع كافة العلاقات مع الاحتلال، إلا أن مصادر إسرائيلية تؤكد أنه تم استئناف التنسيق الأمني بشكل غير علني. الصحفي الإسرائيلي في موقع “مونيتور”  [ ... ]

تقرير سري للامم المتحدة يكشف عن فشل التحالف السعودي في اليمن
07 أيلول 2017 07:52

قالت مجلة “فورين بوليسي” الأميركية إنّ المملكة العربية السعودية وحلفاءها شنّوا لقرابة السنتين ونصف السنة، مجهزين بطائرات أميركية الصنع وصواريخ موجّهة بدقة، واحدة من أ [ ... ]

غليان يُنذر بحرب أهلية تغذّيها عنصرية ترامب
07 أيلول 2017 07:51

لم يعد عسيراً على المرء رصد اتساع الهوة داخل المجتمع الأميركي، ازدادت حدّتها باضطراد، ومنذ زمن بعيد، مع تفاقم الأزمة الاقتصادية والاجتماعية وخصخصة الخدمات الحكومية الت [ ... ]

تواطؤ بالصمت على مأساة "الروهينجا"!
07 أيلول 2017 07:50

موجة عنف دموي ووحشي تجتاح مجدداً ولاية راخين (آراكان) بميانمار، نجم عنها خلال بضعة أيام فرار أكثر من 58 الف من أبناء هذه الأقلية العرقية الى بنغلادش المجاورة، وعن حرق أكثر  [ ... ]

مقالات اخرى

تحلـيـل إخبــاري

تغيرات استراتيجية هامة في المنطقة بعد هزيمة الارهاب !
07 أيلول 2017 07:25 - الحزب الشيوعي الأردني

تتجه انظار العالم أجمع الى منطقة الشرق الأوسط، المنطقة الأكثر اشتعالاً بالأحداث والصراعات الدموية والتي تعت [ ... ]

مقالات اخرى

حالة الطقس