تفاجأ الرأي العام الأردني بالهجمة الشرسة على المستوى المعيشي في البلاد والمخاطرة بأمن الوطن السياسي والاجتماعي، جراء القرارات الاقتصادية التي اتخذتها الحكومة في أعقاب إقرار موازنة 2018.

فهذه القرارات التي تعمق أزمة البلاد السياسية والاقتصادية تشكل هجوماً شرساً على جيوب المواطنين وتهديداً خطيراً لمستوى معيشة غالبية المواطنين الذين يعانون من التداعيات الخطيرة لسياسات الحكومات المتعاقبة ورضوخها المذل لاملاءات صندوق النقد الدولي والمانحين الامبرياليين وعملائهم. وستؤدي هذه القرارات الى ارتفاعات مذهلة في الاسعار من خلال انفجار موجة جديدة من الغلاء الفاحش وزيادة معدل الفقر. فالحكومة تهدف الى جباية ما يقرب من مليار دينار من خلال زيادة الاسعار وزيادة معدل ضريبة المبيعات وشمولها العديد من السلع والخدمات التي كانت معفاة أو ترضخ لمعدل ضريبي منخفض.

إن القرارات الاقتصادية المعادية لأوسع الجماهير الشعبية سترفع معدل الفقر وستشيع حالة من الركود الاقتصادي التي ستؤدي الى انخفاض نمو الناتج المحلي الاجمالي رغم انخفاض معدل نموه المتوقع. أما البطالة فسترتفع بسبب تدني معدل النمو الاقتصادي وتوقع عودة المئات من الأردنيين العاملين في دول الخليج. الجميع يدرك صعوبة الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية في البلاد، ولكن معالجتها لا تتم من خلال الضغوط غير المنطقية على الشعب والسكوت المخزي عن الفاسدين والمتهربين من الضريبة.

الوضع المتأزم في الأردن يتطلب تغيير شامل للنهج الاقتصادي واصلاح سياسي واسع يسمح بايصال ممثلين حقيقيين للشعب الى البرلمان واطلاق الحريات العامة، لتجنيب البلاد المأزق الذي تعاني منه العديد من دول الجوار.. سيما وإن هذه الاجراءات تأتي في وقت صعب يعاني منه الأردن من ضغوط كبيرة محلية وإقليمية، ضغوط تتطلب تضافر الجهود لمواجهتها. وانه بدون جبهة داخلية متينة ترتكز على حياة اقتصادية آمنة، لا يمكن مواجهة هذه الضغوط.

لقد كان الأجدر بحكومة الملقي، أن تضع موازنة استثنائية تصلب من عود المواطنين وتمكنهم من الصمود والمنعة في مثل هذه الظروف العصيبة، لا أن تصب الزيت على النار.

عمان في 16/1/2018

محليات

إعادة فتح معبر نصيب: رغبة أردنية... وممانعة إسرائيلية سعودية أميركية!
15 شباط 2018 09:39

زياد غصن زادت متغيرات الميدان السوري، ودخول الجنوب دائرة مناطق خفض التوتر، من «منسوب» المؤشرات المتفائلة بإمكانية إعادة فتح معبر نصيب الحدودي مع الأردن. ورغم التصريحات  [ ... ]

مجلس النواب يدعم تشديد القبضة الأمنية على المؤسسات التعليمية
15 شباط 2018 09:37

لم تغادر العقلية الامنية أسوار الجامعات الاردنية منذ تأسيسها حتى اليوم، فمازالت لجان التحقيق وأساليب التهديد والترهيب تلاحق الطلبة الناشطين في الحركة الطلابية، رغم كل  [ ... ]

توقعات بارتفاع كبير لمعدل التضخم !
15 شباط 2018 09:36

خلافاً للفرضيات الواردة في الموازنة العامة بأن نسبة التضخم  ستبلغ حوالي 1.5% لهذا العام، فان العديد من الخبراء يؤكدون ان هذه النسبة غير واقعية، ويتوقعون ان تصل الى أضعاف ه [ ... ]

ماذا وراء تقليص خدمات الأونروا والتمويل
15 شباط 2018 09:35

يبدو أن قادة الحركة الصهيونية يرون أن الظروف باتت مهيأة تماماً لإنهاء القضية الفلسطينية بعيداً عن القرارات الدولية. فالوضع العربي في أضعف حالاته حيث لم تعد هناك أي دولة ت [ ... ]

الثناء والمديح لا يباع !
15 شباط 2018 09:35

طالما تغنت وسائل الاعلام بانجازات بعض المؤسسات الحكومية وتقديم أفضل الخدمات للمواطنين، وقد كانت هذه الوسائل محقة وصادقة في هذا الثناء، كون هذه المؤسسات قد قدمت أفضل الخ [ ... ]

حول الاعفاءات الطبية
15 شباط 2018 09:30

ان ما آثار الحديث حول ضرورة ضبط وتنظيم الاعفاءات الطبية من أجل ضمان الخدمة لكل من يحتاجها وفق أعلى درجات الشفافية، ما كشف عنه ديوان المحاسبة حول الاموال المهدورة من خلال  [ ... ]

مقالات اخرى

تحلـيـل إخبــاري

القلق والغضب يخيمان على المجتمع الأردني
15 شباط 2018 09:28 - الحزب الشيوعي الأردني

يمر الأردن في واحدة من أقسى الحالات التي واجهها خلال السنوات الأخيرة، وتتعمق كل يوم حالة القلق التي تصبح السم [ ... ]

مقالات اخرى

حالة الطقس