أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الجمعة 16 حزيران الجاري، إلغاء سياسة سلفه باراك أوباما فيما يتعلق بتطبيع العلاقات بين الولايات المتحدة وكوبا، موجها دعوة الى السلطات الكوبية إلى وضع اتفاق جديد مع الولايات المتحدة يخدم مصالح كلا البلدين، مؤكدا استعداد واشنطن لبدء مباحثات مع هافانا بهذا الشأن.

وقال ترامب: "أنا ألغي الصفقة الأحادية الجانب تماما التي عقدتها الإدارة (الأمريكية) السابقة مع كوبا، هذه الصفقة الرهيبة تزرع العنف وزعزعة الاستقرار في المنطقة، وإدارة أوباما لم تجني أي مكاسب منها"، مؤكدا "أن الولايات المتحدة لن ترفع العقوبات عن كوبا ما لم تقدم على الإفراج عن معتقلين سياسيين وتمنح الحرية لأحزاب سياسية وتجري انتخابات حرة تحت إشراف دولي"، وهو ما يشكل تدخلا فظا ووقحا في شؤون دولة مستقلة وذات سيادة، ومحاولة يائسة  تم تجريبها فيما مضى لسنوات طويلة تقضي باستخدام العقوبات وسيلة لتحقيق مآرب سياسية.

وجاءت خطوة ترامب المتوقعة بعد وعوده الانتخابية وتعيين شخصية معارضة لالغاء العقوبات ضد كوبا مستشارا له، مخالفة لمناشدات اعربت عنها العديد من القوى السياسية قبيل اتخاذ القرار. فكان  فريق مشروع الأمن القومي للولايات المتحدة في واشنطن قد اعرب عن خيبة الأمل الشديد من الإعلان المتوقع للرئيس دونالد ترامب حول التراجع في العلاقات مع كوبا.

واكد هذا الفريق ذات التفكير غير الحزبي، أن التقارب بين البلدين كان درسا عظيما حول كيفية إن تقوم الدبلوماسية الفعّالة في بناء الأمن القومي في القرن ال 21.

وأشار جنرالات وأدميرالات من الولايات المتحدة، انه حان الوقت للتراجع عن مقاربة تعتبر السلطات الكوبية مصدر تهديد، والبدء في النظر إلى الفرص المتاحة للعلاقات.

كما أرسلت مجموعة من النواب الجمهوريين الأمريكيين رسالة إلى الرئيس دونالد ترامب، حثوه فيها على عدم الرجوع عن سياسة الانفتاح على كوبا التي انتهجها الرئيس السابق باراك أوباما حتى مع اقتراب مساعدين في البيت الأبيض من الانتهاء من خطة قد تشدد القوانين بشأن التجارة والسفر إلى كوبا.

وأبدى سبعة من أعضاء الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترامب في الرسالة عن قلقهم العميق بشأن تفكيره في إلغاء سياسات أوباما وقالوا إن مثل هذه الخطوة ستحفز كوبا على أن تعتمد من جديد على دول مثل روسيا والصين وبلدان أوروبية أخرى.

ويعكس هذا التحذير استياء تزايدا في الكونغرس بشأن العودة إلى أسلوب أكثر إثارة للخلاف مع كوبا حتى داخل الحزب الجمهوري الذي يميل بشكل تقليدي لانتهاج خط أكثر تشددا ضد هافانا.

كما بعثت اكثر من 40 شركة أمريكية رسالة إلى الرئيس دونالد ترامب للمطالبة منه بالحفاظ على توسيع وتعزيز سفر مواطني الولايات المتحدة إلى كوبا.

وفي هذه الرسالة حذرت الشركات الأمريكية حول إن تراجع في هذا المجال من شأنه أن يؤدي إلى خسائر كبيرة في الوظائف في هذا البلد الشمالي.

كما أكدت الشركات الأمريكية حول زيادة في سفر الأمريكيين إلى كوبا في السنوات الأخيرة وخاصة الأشخاص المرخص لهم من خلال هذا المؤسسات.

من ناحيتها أكدت الحكومة الكوبية إن أي استراتيجية تهدف إلى تغيير النظام السياسي والاقتصادي والاجتماعي في كوبا من خلال الضغوط أو إعتماد الأساليب الأكثر دهاءً ستكون محكومة بالفشل منددة بإلغاء الرئيس الاميركي دونالد ترامب اتفاق تطبيع العلاقات معها.

وقالت الحكومة الكوبية في بيان تلي على التلفزيون الرسمي إنها "تندد بالاجراءات الجديدة لتشديد الحظر" المفروض على الجزيرة لكنها "تجدد رغبتها في مواصلة الحوار المبني على الاحترام الذي بدأته مع الولايات المتحدة" منذ عودة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

ووصف البيان اجراءات ترامب بأنها "خطاب عدائي يذكر بأيام المواجهة المفتوحة واللجوء إلى الوسائل القسرية الماضية "مبدية أسفها "للعودة إلى الوراء في العلاقات بين البلدين".

وسيكون لقرار الرءيس الامريكي انعكاس مباشر على ما مجموعه 26 اتفاقية وقعت بين عامي 2015 و2017 مع هافانا في سياق التقارب بين البلدين بقيادة أوباما والرئيس الكوبي راؤول كاسترو.

بالإضافة إلى ذلك، سيؤثر هذا الإجراء على شركات الطيران وشركات السياحة، بعد أن شهدت ازدهارا هائلا في مجال السياحة بين البلدين.

ووفقا لدراسة أصدرتها مجموعة شركاء كوبا، فإن الاقتصاد الأمريكي سيعاني من خسائر 6600 مليون دولار خلال السنوات الأربع المقبلة، وسوف تتأثر 12295 وظيفة في جميع أنحاء البلاد.

يذكر بأن كوبا والولايات المتحدة أعلنتا في كانون الأول عام 2014 عن تطبيع العلاقات بينهما بعد قطيعة دامت أكثر من خمسين عاماً كما تم تبادل فتح السفارات في تموز عام 2015 وزار أوباما كوبا في شهر آذار من العام الماضي ليصبح أول رئيس أمريكي يزور الجزيرة منذ عام 1959.

 

محليات

إعادة فتح معبر نصيب: رغبة أردنية... وممانعة إسرائيلية سعودية أميركية!
15 شباط 2018 09:39

زياد غصن زادت متغيرات الميدان السوري، ودخول الجنوب دائرة مناطق خفض التوتر، من «منسوب» المؤشرات المتفائلة بإمكانية إعادة فتح معبر نصيب الحدودي مع الأردن. ورغم التصريحات  [ ... ]

مجلس النواب يدعم تشديد القبضة الأمنية على المؤسسات التعليمية
15 شباط 2018 09:37

لم تغادر العقلية الامنية أسوار الجامعات الاردنية منذ تأسيسها حتى اليوم، فمازالت لجان التحقيق وأساليب التهديد والترهيب تلاحق الطلبة الناشطين في الحركة الطلابية، رغم كل  [ ... ]

توقعات بارتفاع كبير لمعدل التضخم !
15 شباط 2018 09:36

خلافاً للفرضيات الواردة في الموازنة العامة بأن نسبة التضخم  ستبلغ حوالي 1.5% لهذا العام، فان العديد من الخبراء يؤكدون ان هذه النسبة غير واقعية، ويتوقعون ان تصل الى أضعاف ه [ ... ]

ماذا وراء تقليص خدمات الأونروا والتمويل
15 شباط 2018 09:35

يبدو أن قادة الحركة الصهيونية يرون أن الظروف باتت مهيأة تماماً لإنهاء القضية الفلسطينية بعيداً عن القرارات الدولية. فالوضع العربي في أضعف حالاته حيث لم تعد هناك أي دولة ت [ ... ]

الثناء والمديح لا يباع !
15 شباط 2018 09:35

طالما تغنت وسائل الاعلام بانجازات بعض المؤسسات الحكومية وتقديم أفضل الخدمات للمواطنين، وقد كانت هذه الوسائل محقة وصادقة في هذا الثناء، كون هذه المؤسسات قد قدمت أفضل الخ [ ... ]

حول الاعفاءات الطبية
15 شباط 2018 09:30

ان ما آثار الحديث حول ضرورة ضبط وتنظيم الاعفاءات الطبية من أجل ضمان الخدمة لكل من يحتاجها وفق أعلى درجات الشفافية، ما كشف عنه ديوان المحاسبة حول الاموال المهدورة من خلال  [ ... ]

مقالات اخرى

تحلـيـل إخبــاري

القلق والغضب يخيمان على المجتمع الأردني
15 شباط 2018 09:28 - الحزب الشيوعي الأردني

يمر الأردن في واحدة من أقسى الحالات التي واجهها خلال السنوات الأخيرة، وتتعمق كل يوم حالة القلق التي تصبح السم [ ... ]

مقالات اخرى

حالة الطقس