الكاتب/ jocp   
الاثنين, 20 آب 2012

يعتمد النظام الرأسمالي في قوامه على الملكية الخاصة لوسائل الانتاج التي تجعل اقلية تحتكر الثروة بمواجهة جماهير شعبية واسعة مهمشة بأكملها .
في المجتمعات الطبقية يسيطر الانسان على الانسان , و يسود نظام عام للعلاقات المبنية على القهر و الاستغلال الطبقي ضد الطبقة العاملة و عموم فئات الجماهير.
ان العمل هو حياة (نوع الانسان) و هو حصيلة لعملية تطور تاريخي متراكم , و يعبر عن جوهر العمل بطابعه الاجتماعي , فهو عملية اجتماعية تشاركية تتم عن طريق علاقات انتاج معينة .
في النظام الرأسمالي يفقد العامل انسانيته و يصبح (شيئا) , فيغترب في المنتوج نفسه و في عملية الانتاج ذاتها , فيسلب الانسان الأشياء الضرورية لوجوده و بالتالي وسائل الانتاج و يسلب امكانية العمل , و بدل ان تكون الثروة متعلقة بعمله تصبح مفصولة عنه و بدل ان يكون العمل مصدر سعادة الانسان يصبح مصدرا لشقائه , و يتحول الانسان الى برغي في الة الرأسمال.
قد يقول قائل ما ( لا أحد يجبر احدا على العمل ) , ان الانسان لا يملك حرية مطلقة فهناك ضرورات تحكمه , و الانسان مجبر ان يخوض علاقات الانتاج الرأسمالية و أن يعمل و الا مات جوعا , فالعمل يغدو ليس لاشباع (حاجة العمل) لذاتها بل لإشباع حاجات حيوانية خارجة عن انسانيته و هكذا يفقد غايته .
إن الانسان أو العامل , بالمعنى الأخص , ينتج السلع المادية لكنه يفتقد حيازتها عندما ينتجها , و يكمن الحديث هنا عن اغتراب اجتماعي , أي جمعي , , فيضحي العمال الذين انتجوا سلعا مادية مفصولين عن ما انتجوه و غير قادرين على الحصول عليه, بل و تصبح هذه السلعة عدوا - (غير مدرك احيانا كثيرة) – للعامل , اذ انها تذهب للسوق و تحقق عند بيعها فائض قيمة تعود للرأسماليين فتتسع الهوة الطبقية بينه و بين مالكي وسائل الانتاج , الذي بدوره يشدد وتائر العمل على العمال .
يظهر بجلاء طابع ذو تناقض عميق لتطور الشخصية الانسانية في ظل الرأسمالية , فيظهر العامل المجبر على اداء عمل رتيب طوال حياته , فيتطور الانسان بذلك تطورا وحيد الجانب , و الحاصل ان (الانسان المغترب) يركض هاربا نحو عالم مثالي (بالمعنى الفلسفي) , يبحث لنفسه عن عزاء له يخفف من الامه , عزاء مليء بالأوهام و الاساطير و ينتقم في مخيلته من الوضع الذي يعيش فيه , الوضع الذي سبب له فعلا الكثير من الأمراض النفسية و انفصام الذات و انحراف السلوكيات و الخوف من المستقبل .
لا يقتصر الاغتراب على العامل في عمله وحسب, بل ويتعداه الى اغتراب الانسان عن كونه ذاتا فاعلة للتاريخ , فتشديد العمل , و استغلال الجماهير الشعبية الى اقصى الحدود يبعد الأفراد عن العمل المجتمعي , السياسي أو التنظيمي الذي يستطيع من خلاله الانسان ان يكون فاعلا في التاريخ و يكون له دور في تقرير مصيره , فتشغل حالة الاغتراب الانسان بلقمة عيشه اليومية ومصيره الأسود المشؤوم , ان النظام الرأسمالي يسحق الجماهير الشعبية يجعل الانسان و بالتالي الجماهير موضوعا للتاريخ و أرقاما تمر بلا عداد او تأثير.
ان الاغتراب في شتى اشكاله يخلق نوعا من الوهم عند فئات واسعة من الجماهير الشعبية و الأفراد , و فحوى هذا الوهم ان (انخراطه في هذا الوضع نابع من ارادته الحرة, و هنا موضوعيا يصبح سلوك الانسان مفصولا عن ادراكه , و الاسوأ من ذلك انه يتم القبول بهذا الوضع و السعي اليه و الدفاع عن العلاقات التي تخلقه , و الخوف من التحرر منها , و الاعتقاد بخلود هذا الوضع.
إن الحزب الشيوعي الاردني لا يدرك مدى الاستغلال الواقع على العاملين فحسب , بل ويناضل حثيثا لدعم العمال و يحقق الكثير من مطالبهم الاقتصادية , رابطا ذلك بالنضال السياسي (تكتيكيا) تبعا للظروف الموضوعية, للوصول الى حياة افضل للعمال و الجماهير الشعبية للانتقال (استراتيجيا) الى علاقات انتاجية اشتراكية عادلة لجماهير شعبنا ..

 

 

 

 

الزاوية الفكرية

الرأسمالية و اغتراب الإنسان
29 نيسان 2014 11:37 - Super User

      الكاتب/ jocp    الاثنين, 20 آب 2012
لي في قوامه على الملكية الخاصة لوسائل الانتاج التي تجعل اقلية تحتكر الثروة بمواجهة جماهير شعبية واسعة مهمشة بأكملها .
ستغلال الطبقي ضد الطبقة العاملة و عموم فئات الجماهير.
ملية تطور تاريخي متراكم , و يعبر عن جوهر العمل بطابعه الاجتماعي , فهو عملية اجتماعية تشاركية تتم عن طريق علاقات انتاج معينة .
ذاتها , فيسلب الانسان الأشياء الضرورية لوجوده و بالتالي وسائل الانتاج و يسلب امكانية العمل , و بدل ان تكون الثروة متعلقة بعمله تصبح مفصولة عنه و بدل ان يكون العمل مصدر سعادة الانسان يصبح مصدرا لشقائه , و يتحول الانسان الى برغي في الة الرأسمال.
شباع (حاجة العمل) لذاتها بل لإشباع حاجات حيوانية خارجة عن انسانيته و هكذا يف [ ... ]

القوانين الموضوعية للتاريخ
29 نيسان 2014 11:38 - Super User

    الكاتب/ jocp    الأربعاء, 15 آب 2012
موضوعي للتاريخ في مفعول قوانين التاريخ الموضوعية.
خ المجتمع لا يجري اي شيء بدون قصد متعمد , بدون هدف منشود. و لكن مهما كانت اهمية هذه السمة بالنسبة للب  حث التاريخي فهي لا تغير قيد انملة من واقع ان سير التاريخ يخضع لقوانين عامة داخلية) .

ان قوانين الظواهر الاجتماعية هي العام في جوهر الظواهر الذي يشكل اساس حركتها و تطورها , و يصوغها العلم بشكل تعاريف و أقوال نظرية . و تنعت قوانين الواقع التاريخي الفعلي بأنها الروابط الشاملة ( الملازمة لأساس كل الظواهر الاجتماعية) و الجوهرية و الضرورية و المتكررة بين الظواهر و عناصرها و اتجاهاتها و غيرها مما يشكل الجانب الموضوعي الداخلي للنشاط التاريخي و العلاقات الاجتماعية.

القروض الإستهلاكية..
29 نيسان 2014 11:39 - Super User

الكاتب/ jocp    الأحد, 12 آب 2012 قروض الإستهلاك هي عملية بنكية تطورت في الدول الرأسمالية من أجل خلق تعويض عن نقص الأجور ودفع الجماهير لإستهلاك السلع الوفيرة في السوق. في الولايات المتحدة الأمريكية وفي الثمانينيات بقيت أجور العاملين مجمدة بشكل كبير لفترة طويلة مما أدى إلى ركود الأسواق وضعف في الحركة السوقية، مما أملى على أصحاب البنوك بفتح أبواب القروض من أجل إنعاش الأسواق وتحريكها، وبذلك بدأت تتوفر القروض الإستهلاكية بفوائد جد منخفضة وقد أخذت الأسر الأمريكية تلجأ الى هذه القروض في جميع المجالات.
ض والبنوك تروج لل (العروض القرضية).
ستهلاكية هو الجماهير الشعبية نفسها، فإقبال الناس من عمال وفلاحين وموظفين و(فئات وسطى) -إن جاز لنا التعبير- على قروض الغستهلاك،  [ ... ]

قضية المرأة
29 نيسان 2014 11:40 - Super User

الكاتب/ jocp    الأربعاء, 08 آب 2012 ان اضطهاد المرأة ليس محددا بسبب (طبيعة بيولوجيتها) بالذات , فاسس هذا الاضطهاد له جذور اقتصادية-اجتماعية. فثمة دلائل تاريخية تثبت على أن النساء لعبن دورا اجتماعيا مهيمنا في المجتمعات البدائية, تزامن تحول مكانة النساء هذا مع نمو إنتاجية العملالمرتكز على الزراعة , ظهور العمل الفكري (البدائي نسبيا) وتكوين مخزونات فائضة، كما ظهر مع ظهور تقسيمات جديدة في العمل والحرف والتجارة، ومع التملك الخاص لنتاج إجتماعي فائض متزايد ومع تطور إمكانية تكديس ثروة اقلية باستغلال عمل الآخرين, في ظل هذه الظروف الإقتصادية-الإجتماعية , كانت النساء كالعبيد والماشية مصدر ثروات. فوحدهن قادرات على إنتاج كائنات بشرية جديدة يمكن استغلال عملها فيما بعد. لذا أصبح تملك النساء من طرف الرجال، وبالتالي امتلاكهم كل الحقوق على ذريتهن القادمة, و كان احدى طرق (انتاج العبيد) هي انجابهم, مع ان هذه الطريقة كانت ثانوية , فالطريقة الرئيسية لجلب العبيد هي الحروب. على نحو مواز لتراكم الثروات الخاص، تطورت العائلة البطريركية, حيث يتم اقصاء النساء من عالم الاشياء الجدية ومن الشؤون العامة وربطهم باعادة الانتاج البيولوجي والاجتماعي عبر عمليات تبادل النساء, حيث يتم تبادل النساء في اقتصاد الممتلكات ال [ ... ]

مقالات اخرى

تحلـيـل إخبــاري

الحصاد المر لجولة ترامب !
18 حزيران 2017 10:41 - الحزب الشيوعي الأردني

استهل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أولى جولاته الخارجية بزيارة السعودية. ولم يأت هذا الاستهلال صدفة، بل تم اخ [ ... ]

مقالات اخرى

حالة الطقس