بيان من الحزب الشيوعي الأردني : يجب وضع حد للعنف المستشري في البلاد

أصبح تنامي العنف في المجتمع وردود الفعل المرتبطة به والمخاطر المترتبة عليه ظاهرة خطيرة تثير قلقاً مشروعاً لدى أوسع أوساط الشعب، وغدت تستأثر باهتمام متزايد لدى مختلف القوى والأوساط الوطنية والأجتماعية والعلمية والأكاديمية.

وفي حين يتوفر أجماع او شبه اجماع لدى مختلف الجهات المهتمة بهذا الموضوع بأن الأوضاع المعيشية والأجتماعية كأتساع قاعدة الفقر والبطالة وفقدان العدالة الأجتماعية وتعمق حالة التمايز الطبقي والأجتماعي وأنتشار وتغلغل الفساد، تعتبر من اهم اسباب تشكل هذه الظاهرة وتوالي نموها، إلا انه لابد من التأكيد بأن الممارسات السياسية للسلطة والمناخ السياسي السائد لاتقل خطورة وتأثيراً عن الأسهام في تقوية هذه الظاهرة .

حيث نلمس بوضوح ان العنف ينمو ويتسع كردة فعل على عنف الدولة السياسي والأقتصادي والأمني . فقد ادى لجوء الجهات الأمنية الى الأستخدام المفرط للقوة، الى نشوء وأتساع الصدامات مع الأجهزة الأمنية .

هذا اضافة الى وقوع احداث مؤسفة جراء ذلك كالأصابة الخطيرة لأحد العاملين في الموانئ بالعقبة ووفاة مواطن في حي الطفايلة واخر في معان . وتكررت حالات العدوان من قبل رجال الأمن على المواطنين في العديد من الحالات وأصبح التجاوز القاسي في سلوك الأجهزة الأمنية ظاهرة تتكرر في عدة مواقع . وبجانب ذلك تتسع حالات الفلتان الأمني من خلال الأعتداءات المتكررة على الطواقم الطبية في المستشفيات وعلى المدرسين في المدارس مع تفشي تعاطي المخدرات في الجامعات وتوالي الصدامات على قاعدة عشائرية بين طلبة الجامعات . وفي حين يضعف دور الدولة والقانون المدني يتسع دور العشائرية والجهوية والتي تعززت كثيراًُ في اعقاب تطبيق قانون الأنتخاب الذي بعث العشائرية والجهوية والطائفية واعاد البلاد عشرات السنين الى الوراء ، وساهم في تعطيل التحول الديمقراطي في البلاد وفي تعزيز النزعة الأمنية لدى السلطات وتراجع الحياة الديمقراطية والتضييق على الحريات العامة .

ان الخروج من المأزق الخطير والوضع الصعب الذي يجتازه الوطن في الظروف الحرجة والمعقدة يتطلب اتخاذ خطوات جريئة وجدية قوامها اوسع اشكال التلاقي مع مختلف القوى الوطنية والأجتماعية وأجراء اوسع تشاور شامل لتدارس الوضع الخطير والمؤرق .

ونحن ندعو بهذا الصدد الى عقد مؤتمر وطني واسع تشارك فيه الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني ومختلف الهيئات الأجتماعية ، والجهات الرسمية للتوصل الى صيغة مشتركة تخرج البلاد من هذا المأزق على قاعدة توسيع الحريات الديمقراطية وتوسيع دور الشعب في الشأن العام واعادة النظر في السياسات العامة.

عمان في 18/11/2009

الحزب الشيوعي الأردني

اخبار الحزب

تحلـيـل إخبــاري

تغيرات استراتيجية هامة في المنطقة بعد هزيمة الارهاب !
07 أيلول 2017 07:25 - الحزب الشيوعي الأردني

تتجه انظار العالم أجمع الى منطقة الشرق الأوسط، المنطقة الأكثر اشتعالاً بالأحداث والصراعات الدموية والتي تعت [ ... ]

مقالات اخرى

حالة الطقس