تصريح صحفي من الحزب الشيوعي الأردني

أصدر المكتب السياسي للحزب الشيوعي الأردني البيان التالي:-

يرى الحزب ان خطوات التنفيذ للاصلاح السياسي والاقتصادي والدستوري تسير ببطء مما يثير قلق جماهير الشعب  وخاصة في الجانب الاقتصادي الذي يجب أن يحظى بالاهتمام الرئيس لانه يلامس الحياة المعاشية للمواطنين سيما وان أزمته المعيشية تتفاقم يوماً إثر يوم.

ان حزبنا الذي يواصل نضاله انطلاقاً من برنامج شامل ومتكامل للتحولات الوطنية والديمقراطية في جميع جوانب حياة مجتمعنا الأردني يعمل على تطوير وتدقيق برنامجه وآليات نضاله مسترشداً بمعطيات الواقع الملموس ومستشرفاً دون شطط او مغالاة أفاق التحرك الشعبي الراهن انطلاقاً من الحقائق التي يفرزها ميزان القوى الاجتماعية.

لقد استعرض حزبنا الفعاليات الجماهيرية بمختلف اشكال الحراك الشعبي الهادف والداعم لمسيرة الاصلاحات، ويرى ان استمرار هذا الحراك هو ضمانة شعبية ورافعة اساسية لمنهجية الاصلاح الشامل الذي يجب ان يرى المواطنون آثاره الملموسة سريعاً. وحول مسيرة يوم الجمعة في عمان فإن الحزب يشيد بالمسؤولية العالية التي اتسم بها منظمو هذه المسيرة وملاقاتها مع جهود الأمن العام التي أدت الى نهاية آمنة لهذه الفعالية ويثمن الحزب أهمية ابراز الجانب المعاشي للمواطنين في الشعارات المرفوعة وتمثل ذلك بالمطالبة بالغاء ضريبة المبيعات (16%) التي تحمل المواطنين اعباء لا تطاق .

وحول الاحداث المؤسفة التي جرت في مدينة الزرقاء فإننا نرى فيها خطوة خطيرة تهدد مسار الحراك الشعبي السلمي الهادف ونرى بأن هذه الفئة السلفية الظلامية التي اطلت برأسها عدة مرات أثناء الحراك الشعبي منذ أشهر وكان آخرها احداث مدينة الزرقاء، فإنها تصب في خانة الشد العكسي ووضع العصا في الدولاب لان هذه الاحداث حراك عصبوي يحتكم في اساليبه واسلحته الى روح العصور الظلامية .

ان هذه الاحداث بما اشتملت عليه من جنوح للعنف وخروج عن تقاليد الاحتجاج السلمية ضمن الحراك الوطني العام، تراه مسخاً مشوهاً مجهول النسب يعترض المسيرة النضالية الوطنية ويتهددها ويصب في مصلحة اعداء الاصلاح والقوى الرجعية والانغلاقية.

واذا كانت القوى الوطنية ترى ان الحوار الوطني السائد حالياً يمثل المدخل الذي يمكن التعويل عليه في اطار انجاح الاصلاح ومكافحة الفساد، فاننا نرى ضرورة اتاحة الفرصة لكبح جماح هذه الاصوات وندعو الى تحكيم العقل والمصلحة الوطنية العليا وعلى هذه الفئة مراجعة مواقفها السابقة والخروج بموقف يدين انجرار تلك الفئة للمواجهة غير المسؤولة التي جرت مع افراد من جهاز الأمن العام وجمهور من المواطنين.

اننا نرى ضرورة مواجهة المواقف المتشددة لدى التيار السلفي بمزيد من الانفتاح السياسي واتاحة الطريق امام مختلف اطياف الحركة الوطنية لكي لا نجتر اخطاء الماضي التي أدت الى ظهور التيارات المتطرفة من رحم الممارسات الأمنية المغلوطة إبان الحقبة العرفية حيث جرى توظيف واستخدام هذه التيارات لمواجهة قوى التقدم والتحرر الاجتماعي آنذاك فانطبق المثل الشعبي (يداك أوكتا، وفوك نفخ) .

ان حزبنا يدرك ان نجاح مسيرة الاصلاح تتطلب تضافر كافة الجهود الوطنية من احزاب ومؤسسات مجتمع مدني سيما واننا ندرك ان هناك قوى شد عكسي متضررة من هذا المسار تضع العراقيل والصعوبات للحيلولة دون الوصول الى مرحلة ديمقراطية حقيقية ودون النجاح في اجتثاث بؤر الفساد التي اتسعت في أجهزة النظام، وبات ملاحقة الفاسدين والمفسدين وتقديمهم للقضاء واستعادة الاموال العامة المسلوبة مطلباً شعبياً واسعا.

وحول الحراك الشعبي الذي يسود العديد من الدول العربية فإن حزبنا يؤكد وقوفه وانحيازه التام الى جانب الجماهير العربية المطالبة بالحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية وفي نفس الوقت نؤكد ان هذه المهمة منوطة بالجماهير العربية نفسها محذرين من ادوات ووسائل التدخل الاجنبي بكافة اشكاله من تدخل عسكري الى اثارة الفتنة الداخلية في هذا القطر أو ذاك رغبة منها في ان ينحرف مسار هذا الحراك لتحقيق مأرب وطموحات هذه القوى للوصول بالمنطقة الى واقع جديد يحقق مخططاتها الاقليمية .

وعلى صعيد الوضع الفلسطيني فقد أكد حزبنا على ضروة مواجهة النهج الاسرائيلي المتعنت الرافض لكل القوانين الدولية مستمراً في نهجه العدواني على الشعب الفلسطيني وبرامجه الاستيطانية المتواصلة بهدف تغيير طبيعة الارض وبنيتها السكانية. ان استمرار هذا الوضع يتطلب أولاً وقبل كل شيء انهاء حالة الانقسام الفلسطيني والتاكيد على لحمة الصف الفلسطيني لمواجهة سياسة اسرائيل العدوانية وفي هذا السياق على النظام الرسمي العربي أن يأخذ دوره ويتحمل المسؤولية الكاملة في دعم صمود ومقاومة الشعب الفلسطيني.

عمان في 17/4/2011

 

اخبار الحزب

تحلـيـل إخبــاري

تغيرات استراتيجية هامة في المنطقة بعد هزيمة الارهاب !
07 أيلول 2017 07:25 - الحزب الشيوعي الأردني

تتجه انظار العالم أجمع الى منطقة الشرق الأوسط، المنطقة الأكثر اشتعالاً بالأحداث والصراعات الدموية والتي تعت [ ... ]

مقالات اخرى

حالة الطقس