الأونوروا والحياد غير الإيجابي

من الواضح ان علاقة الدول المانحة للأونوروا تسير بشكل موازي للوضع السياسي للقضية الفلسطينية، قوة أو ضعفاً ، فعندما كانت رئاسة الأونوروا في بيروت، حيث تزامن هذا الوجود مع وضع قوي لمنظمة التحرير والفصائل الفلسطينية في لبنان، كانت خدمات الأونوروا تتطور، وخاصة بالنسبة لرواتب المعلمين التي ازدادت بشكل مضطرد وكبير، في حين ان هذا الوضع شاهد هبوطاًحاداً إثر توقيع معاهدات كامب ديفيد واوسلو ووادي عربة. حيث تم في حينها إنشاء صندوق سُمي بصندوق السلام وفي الوقت الذي كان هذا الصندوق مترعاً بالأموال كانت التبرعات للأونوروا تتقلص حيث تم الغاء العديد من الخدمات التي كانت تقدمها في التعليم والصحة، كالغاء القرطاسية وفي الصحة الغاء العلاج على حساب الأونوروا خارج عيادات المخيمات، وغيرها الكثير . كما طال التقليص رواتب المعلمين والتعيينات الجديدة  وذلك بزيادة اعداد الطلاب في الصف الواحد.

ويبدو ان هذه الدول تشعر إزاء الوضع العربي والفلسطيني المترهل والذي وصل الى حالة من الهزال غير مسبوقة، بأن الفرصة مواتية للتخلص من مسؤولياتها، وان كان ذلك صعباً دفعة واحدة، فانها تقوم بقضم هذه الخدمات تدريجياً. وعندما لم يتبق تقريباً ما تقضمه لجأت الى اسلوب جديد لمضايقة المعلمين باعتبارهم القطاع الاكبر من موظفي الأونوروا. فقد نظمت مؤخرا ورشات تحت مسمى الحيادية، والمقصود هنا منع المعلم من التطرق لكل ما له علاقة بالقضية الفلسطينية، سواء كان ذلك من خلال الصورة او الاذاعة المدرسية، او بأي شكل من أشكال التعبير. ولن تكتف بذلك بل بثت عيونها في المدارس لمراقبة المعلمين، وحتى المواقع الالكترونية لم تسلم من المراقبة. وبالفعل استدعت أكثر من 36 معلماً للتحقيق. وقد قامت فعلاً بوقف هذا العدد عن العمل مع حسم شهرين من الراتب ووجه لفت نظر لـ 27 معلما وهم حصة قطاع الاردن. وهذا يطرح سؤالاً كبيراً، وهو لماذا هذه الاستباحة للساحة الأردنية بالذات، حيث ان من المتوقع ان الأونوروا لم تجرؤ اصلاً على تنفيذ هذا النهج على ساحات سوريا ولبنان وغزة. ومع التقدير لجهود المعلمين وممثليهم لعملهم على اعادة المعلمين الموقوفين الى عملهم الا أن ذلك لا يعفيهم من ضرورة التصدي لكل محاولات الداعمين للانتقاص من حقوق اللاجئين. فالأونوروا هي الشاهد الاوضح والأقوى على حق هؤلاء اللاجئين في العمل والاغاثة. فكلمة الأونروا اختصارلاسم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، هذا من جهة، ومن جهة اخرى فان الوكالة ملزمة بتقديم كافة خدماتها والتزاماتها حتى تتم اعادة جميع هؤلاء اللاجئين الى ديارهم وتعويضهم عن سنوات اللجوء .

نشاطات الحزب

تحلـيـل إخبــاري

تغيرات استراتيجية هامة في المنطقة بعد هزيمة الارهاب !
07 أيلول 2017 07:25 - الحزب الشيوعي الأردني

تتجه انظار العالم أجمع الى منطقة الشرق الأوسط، المنطقة الأكثر اشتعالاً بالأحداث والصراعات الدموية والتي تعت [ ... ]

مقالات اخرى

حالة الطقس