على هامش قضية الجفر وحراك عشائر الحويطات

أثار حكم محكمة أمن الدولة على الجندي معارك أبو تايه ردود فعل واسعة، ما زالت تتفاعل في أوساط الرأي العام الأردني.

أبناء عشائر الحويطات يجزمون بأن أبنهم مظلومٌ وانه لم يرتكب أية جريمة، لان كل ما فعله هو الالتزام بمضمون التعليمات المطلوب منه تنفيذها خلال حراسة القاعدة، ويؤكدون أنه لم يقصد قتل الأمريكيين بدليل أنهم أطلقوا الرصاص عليه وأصابوه في الرقبة والبطن، أي أنه حاول حماية نفسه.

ويستشهد أهل الجندي بالبيان الرسمي الذي صدر يوم وقوع الحادث وأشار الى ان الجندي أطلق الرصاص تفاعلاً مع قواعد الاشتباك .

ومن هنا يرى أبناء عشائر الحويطات ان الحكم الصادر بحق أبنهم "مسيس" ولا يلتزم بالحقائق والوقائع المرتبطة بالحادث، ولهذا السبب عبروا عن رفضهم لحكم المحكمة الذي جاء ارضاء واستجابة لضغوط خارجية ويطالبون باعادة النظر فيه من خلال الاستئناف.

لجأ أبناء عشائر الحويطات الى العديد من الإجراءات والتجمعات والاعتصامات استنكارا للحكم على أبنهم، وتوجوا حراكهم الواسع بالدعوة الى مؤتمر شعبي عشائري واسع في مضاربهم في الجفر للمطالبة بالافراج عن الجندي أبو تايه واعطاء الحكومة مهلة عشرة أيام لذلك.

شارك في المؤتمر الشعبي حشود كبيرة والعديد من الوفود العشائرية التي قصدت مضارب عشائر الحويطات في الجفر احتجاجاً على قرار المحكمة وللمطالبة باطلاق سراح الجندي أبو تايه، وطالبوا باستئناف الحكم الصادر بحقه ، وعبروا عن رفضهم القاطع لوجود القوات والقواعد الأجنبية على أرض الوطن.

وطالب المشاركون في المؤتمر بتشكيل لجنة قانونية للدفاع عن الجندي السجين، واطلاق سراحه ورفض الاملاءات الأجنبية، التي تتصاعد بشكل ملفت وتتخذ صوراً وأشكالاً مباشرة أحياناً، بما يضرب في الصميم مصداقية الحديث الرسمي عن بناء دولة القانون والمؤسسات والحرص على كرامة المواطنين واحترام مشاعرهم الوطنية والالتزام بسيادة البلاد واستقلالية مؤسسات الدولة وأجهزتها عن أي تأثيرات خارجية.

كما ويُحدث التجاوب مع التأثيرات والضغوط والإملاءات الخارجية مزيداً من التصدعات والشقوق في ثقة المواطن بالقرارات والتوجهات الحكومية ويرفع من منسوب الغليان الشعبي، الذي بات قابلاً للإنفجار في أية لحظة تحت تأثير قرارات وإجراءات لم تكن لتدفع جماهير عريضة من المواطنين للاحتجاج والصدام مع الدولة وأجهزتها، لو لم تكن عناصر التوتر والاحتقان والسخط حاضرة بقوة في وعي الناس الجمعي ومكبوتة في صدورهم وانفجارها لا يحتاج سوى الى اللحظة السانحة والمناسبة.

هناك تعاطف شعبي واسع مع قضية الجندي معارك أبو تايه يتصاعد جراء الصمت الرسمي الذي لا يقوم بالتعليق على مجمل الوقائع التي تجري الإشارة اليها، أو التصدي لمختلف الاشاعات والتحليلات التي تتطلب توضيحاً رسمياً.

ونحن نعتقد أن هذه القضية تتطلب المزيد من الوضوح الاعلامي والرسمي لمواجهة ردود الأفعال المختلفة، ونؤيد مطالب الذين حضروا مؤتمر الجفر بعدم الموافقة على وجود قوات وقواعد أجنبية فوق أرض الوطن.

 

نشاطات الحزب

تحلـيـل إخبــاري

تغيرات استراتيجية هامة في المنطقة بعد هزيمة الارهاب !
07 أيلول 2017 07:25 - الحزب الشيوعي الأردني

تتجه انظار العالم أجمع الى منطقة الشرق الأوسط، المنطقة الأكثر اشتعالاً بالأحداث والصراعات الدموية والتي تعت [ ... ]

مقالات اخرى

حالة الطقس